page 5484, entry [2249]Open original source
٢٠٦٦ - المازني (¬١): إمام العربية، أبو عثمان، بكر بن محمد بن عدي البصري، صاحب "التصريف" والتصانيف. أخذ عن: أبي عبيدة، والأصمعي. روى عنه: الحارث بن أبي أسامة، وموسى بن سهل الجوني، ومحمد بن يزيد المبرد، ولازمه، واختص به، وقد دخل المازني على الواثق بالله، فوصله بمال جزيل. قال المبرد: لم يكن أحد بعد سيبويه أعلم بالنحو من المازني، قال: وذكر لنا المازني: أن رجلًا قرأ عليه "كتاب سيبويه" في مدة طويلة فلما بلغ آخره، قال: أما إني ما فهمت منه حرفًا، وأما أنت فجزاك الله خيرًا. وقال المازني: قرأت القرآن على يعقوب، فلما ختمت، رمى إليَّ بخاتمه، وقال: خذه، ليس لك مثل. وقيل: كان المازني ذا ورع ودين، بلغنا أن يهوديًا حصل النحو، فجاء ليقرأ على المازني "كتاب سيبويه"، فبذل له مائة دينار، فامتنع، وقال: هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيف، فلا أمكن منها ذميًا. قال القاضي بكار بن قتيبة: ما رأيت نحويًا يشبه الفقهاء إلَّا حبان بن هلال والمازني. وقال المبرد: كان المازني إذا ناظر أهل الكلام، لم يستعن بالنحو، وإذا ناظر النحاة، لم يستعن بالكلام. وعن المازني قال: قلت لابن السكيت: ما وزن "نكتل"؟ قال: "نفعل". قلت: اتئد. ففكر، وقال: "نفتعل". قلت: فهذه خمسة أحرف. فسكت فقال المتوكل: ما وزنها? قلت: وزنها في الأصل "نفتعل"؛ لأنها "نكتيل"، فتحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله، فقلب ألفًا، فصار نكتال، فحذفت ألفه للجزم، فبقي "نكتل". مات المازني: سنة سبع -أو ثمان- وأربعين ومائتين.