page 4239, entry [1565]Open original source
١٣٩٠ - أبو نواس (¬١): رئيس الشعراء أبو علي الحسن بن هانئ الحكمي، وقيل: ابن وهب، ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة، وسمع من حماد بن سلمة وطائفة. وتلا على يعقوب وأخذ اللغة عن: أبي زيد الأنصاري وغيره. ومدح الخلفاء والوزراء، ونظمه في الذروة حتى قال فيه أبو عبيدة شيخه: أبو نواس للمحدثين، كامرئ القيس للمتقدمين. قيل: لقب بهذا، لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه أي: تضطرب، وهو من موالي الجراح الحكمي، أمير الغزاة وهو القائل: سبحان ذي الملكوت أية ليلة … مخضت صبيحتها بيوم الموقف لو أن عينًا وهمتها نفسها … ما في المعاد محصلا لم تطرفوله: ألا كل حي هالك وابن هالك … وذو نسب في الهالكين عريق إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت … له عن عدو في ثياب صديق ولأبي نواس أخبار وأشعار رائقة في الغزل والخمور، وحظوة في أيام الرشيد، والأمين. مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة، وقيل: مات في سنة ثمان وتسعين عفا الله عنه وله وهو حدث: حامل الهوى تعب … يستخفه الطرب إن بكى يحق له … ليس ما به لعب تضحكين لاهية … والمحب ينتحب تعجبين من سقمي … صحتي هي العجب ويقال: ما رؤي أحفظ من أبي نواس مع قلة كتبه، وشعره عشرة أنواع، وقد برز في العشرة. اعتنى الصولي، وغيره بجمع ديوانه، فلذلك يختلف ديوانه. وقد سجنه الأمين لأمر، فكتب إليه: وحياة راسك لا أعو … د لمثلها من خوف باسك من ذا يكون أبا نوا … سك إن قتلت أبا نواسك