Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو بكر بن عيّاش

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 4012, entry [1476]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: Abu Bakr bin 'Ayyash al-Asadi
page 4012, entry [1476]Open original source
١٣٠٢ - أبو بكر بن عياش (¬١): " خ، (٤) " ابن سالم الأسدي مولاهم الكوفي، الحناط -بالنون- المقرئ، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، وبقيه الأعلام، مولى واصل الأحدب. وفي اسمه أقوال: أشهرها شعبة، فإن أبا هاشم الرفاعي، وحسين بن عبد الأول، سألاه عن اسمه. فقال شعبة: وسأله يحيى بن آدم، وغيره عن اسمه، فقال: اسمي كنيتي. وأما النسائي، فقال: اسمه محمد. وقيل: اسمه مطرف. وقيل: رؤبة. وقيل: عتيق. وقيل: سالم. وقيل: أحمد، وعنترة، وقاسم، وحسين، وعطاء، وحماد، وعبد الله. قال هارون بن حاتم: سمعته يقول: ولدت سنة خمس وتسعين. قرأ أبو بكر القرآن، وجوده ثلاث مرات على: عاصم بن أبي النجود. وعرضه أيضًا -فيما بلغنا- عن عطاء بن السائب، وأسلم المِنْقري. وحدث عن: عاصم، وأبي إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، وإسماعيل السدي، وصالح مولى عمرو بن حريث حدثه، عن أبي هريرة، وحصين بن عبد الرحمن، وأبي حصين عثمان بن عاصم، وحميد الطويل، والأعمش، وهشام بن حسان، ومنصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم، ومطرف بن طريف، ويحيى بن هانئ المرادي، ودهثم بن قران، وسفيان التمار، وحبيب بن أبي ثابت -وهو من كبار شيوخه- وعبد العزيز بن رفيع، وهشام بن عروة، وخلق سواهم. حدث عنه: ابن المبارك، والكسائي، ووكيع، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وعلي بن محمد الطنافسي، والحسن بن عرفة، وأبو هشام الرفاعي، ويحيى الحماني، وهناد بن السري، وخلق كثير، آخرهم موتًا: أحمد بن عبد الجبار العُطاردي. وتلا عليه جماعة، منهم: أبو الحسن الكسائي -ومات قبله- ويحيى العليمي، وأبو يوسف الأعشى، وعبد الحميد بن صالح البرجمي، وعروة بن محمد الأسدي، وعبد الرحمن بن أبي حماد. وأخذ عنه الحروف تحريرًا وإتقانًا: يحيى بن آدم.ذكره أحمد بن حنبل، فقال: ثقة، ربما غلط، صاحب قرآن وخير. قال أبو حاتم: سمعت علي بن صالح الأنماطي، سمعت أبا بكر بن عياش يقول: القرآن كلام الله، ألقاه إلى جبريل، وألقاه جبريل إلى محمد ﷺ منه بدأ، وإليه يعود. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال غير واحد: إنه صدوق وله أوهام. وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد لا يعبأ بأبي بكر، وإذا ذكر عنده، كلح وجهه. وروى مهنا بن يحيى، عن أحمد بن حنبل، قال: أبو بكر كثير الغلط جدًا، وكتبه ليس فيها خطأ. قال علي بن المديني: سمعت يحيى القطان يقول: لو كان أبو بكر بن عياش بين يدي، ما سألته عن شيء، ثم قال: إسرائيل فوقه. قال محمد بن عبد الله بن نمير: أبو بكر ضعيف في الأعمش، وغيره. وقال عثمان الدارمي: أبو بكر، وأخوه حسن: ليسا بذاك. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي بكر، وأبي الأحوص، فقال: ما أقربهما، لا أبالي بأيهما بدأت. وقال أبي: أبو بكر وشريك في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابًا. وقال نعيم بن حماد: سمعت أبا بكر يقول: سخاء الحديث كسخاء المال. قلت: فأما حاله في القراءة، فقيم بحرف عاصم، وقد خالفه حفص في أزيد من خمس مائة حرف، وحفص أيضًا حجة في القراءة، لين في الحديث. وقد وقع لي حديث أبي بكر عاليًا، فأنبأنا أحمد بن سلامة، والخضر بن عبد الله بن حمويه، وأحمد بن أبي عصرون، عن أبي الفرج بن كليب، أخبرنا علي بن بيان، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا إسماعيل بن محمد، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: خرج رسول الله ﷺ وأصحابه، فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة، قال: "اجعلوا حجكم عمرة". فقال الناس: يا رسول الله! فكيف نجعلها عمرة، وقد أحرمنا بالحج? قال: "انظروا الذي آمركم به، فافعلوا". فردوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه،فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله. قال: "وما لي لا أغضب، وأنا آمر بالأمر، فلا أتبع". هذا حديث صحيح من العوالي، يرويه: عدة في وقتنا، عن النحيب، وابن عبد الدائم، بسماعهما من ابن كليب. أخرجه ابن ماجه (¬١)، عن الثقة، عن أبي بكر. قال عثمان بن أبي شيبة: أحضر هارون الرشيد أبا بكر بن عياش من الكوفة، فجاء ومعه وكيع، فدخل ووكيع يقوده، فأدناه الرشيد، وقال له: قد أدركت أيام بني أمية وأيامنا، فأينا خير? قال: أنتم أقوم بالصلاة، وأولئك كانوا أنفع للناس. قال: فأجازه الرشيد بستة آلاف دينار، وصرفه، وأجاز وكيعًا بثلاثة آلاف. رواها محمد بن عثمان، عن أبيه. قال أبو داود: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي -وكان ثقة- قال: سألت أبا بكر بن عياش، فقلت: قد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن. قال: ويلك! من زعم أن القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر زنديق، عدو الله، لا نجالسه، ولا نكلمه. روى يحيى بن أيوب، عن أبي عبد الله النخعي، قال: لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة. ابن أبي شيخ: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة، فما رأيت أورع منه، لقد أهدى له رجل رطبًا، فبلغه أنه من بستان أخذ من خالد بن سلمة المخزومي، فأتى آل خالد، فاستحلهم، وتصدق بثمنه. قال أبو عبد الله المعيطي: رأيت أبا بكر بن عياش بمكة، جاءه سفيان بن عيينة، فبرك بين يديه، فجاء رجل يسأل سفيان عن حديث، فقال: لا تسألني عن حديث ما دام هذا الشيخ قاعدًا. رواها: يعقوب بن شيبة، عن المعيطي، وقال: فجعل أبو بكر يقول: يا سفيان! كيف أنت، وكيف عائلة أبيك? قال أحمد بن حنبل: سمعت أبا بكر يقول: قال لي عبد الملك بن عمير: حدثني. وكنت أحدث أبا إسحاق السبيعي، فيستمع إليَّ، وكنت أحدث الأعمش، فيستعيدني. قال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر يقول: أنا أكبر من سفيان الثوري بسنتين. وقال سفيان بن عيينة: أبو بكر أكبر مني بعشر سنين.وقال الأخنسي: سمعت أبا بكر يقول: والله لو أعلم أن أحدًا يطلب الحديث بمكان كذا وكذا، لأتيت منزله حتى أحدثه. وعن محمد بن عيسى بن الطباع، قال: شهد أبو بكر بن عياش عند شريك، فكأنه رأى من شريك استخفافًا، فقال: أعوذ بالله أن أكون جبارًا. قال: فقال شريك: ما كنت أظن أن هذا الحناط هكذا أحمق. وقال أبو أحمد الزبيري: كنت عند الثوري، وكان أبو بكر بن عياش غائبًا، فجاءه أخوه الحسن بن عياش، فقال سفيان: أيش حال شعبة، قدم بعد? يعني أخاه. وقال بشر الحافي: قال عيسى بن يونس: سألت أبا بكر بن عياش عن الحديث، فقال: إن كنت تحب أن تحدث، فلست بأهل أن تؤتى، وإن كنت تكره أن تؤتى، فبالحري أن تنجو. قال يعقوب الفسوي: سمعت أحمد بن يونس -وذكروا له حديثًا أنكروه من حديث أبي بكر، عن الأعمش- فقال: كان الأعمش يضرب هؤلاء ويشتمهم ويطردهم، وكان يأخذ بيد أن أبي بكر، فيجلس معه في زاوية لحال القرآن. وقال أبو هشام الرفاعي: قال أبو بكر بن عياش للحسن بن الحسن بالمدينة: ما أبقت الفتنة منك? فقال: وأي فتنة رأيتني فيها? قال: رأيتهم يقبلون يدك ولا تمنعهم. أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ في نص القرآن، لأن الله -تعالى- يقول: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨]. قال: فمن سماه الله صادقًا، فليس يكذب، هم قالوا: يا خليفة رسول الله ﷺ. قال يعقوب بن شيبة الحافظ: كان أبو بكر معروفًا بالصلاح البارع، وكان له فقه، وعلم الأخبار، وفي حديثه اضطراب. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطًا من أبي بكر. وقال يزيد بن هارون: كان أبو بكر بن عياش فاضلًا، لم يضع جنبه على الأرض أربعين سنة. وقال يحيى بن عبد الحميد الحماني: حدثني أبو بكر بن عياش، قال: جئت ليلة إلى زمزم، فاستقيت منه دلوًا لبنًا وعسلا.قال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر يقول: الخلق أربعة: معذور، ومخبور، ومجبور، ومثبور، فالمعذور: البهائم، والمخبور: ابن آدم، والمجبور: الملك، والمثبور: الجن. وعن أبي بكر بن عياش، قال: أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى به عافية، وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بلية. روى عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى بن معين، قال: الحسن بن عياش، وأخوه أبو بكر: ثقتان. قال أحمد بن يزيد: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث إذا حدث بثلاثة أحاديث: قد جاءكم السيل، وأنا اليوم مثل الأعمش. فقلت: من فوائد أبي عمرو أحمد بن محمد النيسابوري، حدثنا أبو تراب محمد بن الفرج، قال: سمعت خالد بن عبد الله الكوفي يقول: كان في سكة أبي بكر بن عياش كلب، إذا رأى صاحب محبرة، حمل عليه، فأطعمه أصحاب الحديث شيئًا، فقتلوه. فخرج أبو بكر، فلما رآه ميتًا، قال: إنا لله، ذهب الذي كان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر. قال يحيى بن آدم: قال لي أبو بكر: تعلمت من عاصم القرآن، كما يتعلم الصبي من المعلم، فلقي مني شدة، فما أحسن غير قراءته، وهذا الذي أحدثك به من القراءات إنما تعلمته من عاصم تعلمًا. وفي رواية عن أبي بكر، قال: أتيت عاصمًا وأنا حدث. وقال هارون بن حاتم: سمعت رجلا أنه سأل أبا بكر: أقرأت على أحد غير عاصم? قال: نعم، على: عطاء بن السائب، وأسلم المنقري. هذا إسناد لم يصح. قال يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش، قال: تعلمت القرآن من عاصم خمسًا خمسًا، ولم أتعلم من غيره، ولا قرأت على غيره. يحيى عن أبي بكر، قال: اختلفت إلى عاصم نحوًا من ثلاث سنين، في الحر والشتاء والمطر، حتى ربما استحييت من أهل مسجد بني كاهل. وقال لي عاصم: أحمد الله -تعالى- فإنك جئت وما تحسن شيئًا. فقلت: إنما خرجت من المكتب، ثم جئت إليك.قال: فلقد فارقت عاصمًا وما أسقط من القرآن حرفًا. قال عبيد بن يعيش: سمعت أبا بكر يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ من عاصم، فقرأت عليه، وما رأيت أحدًا أفقه من المغيرة (¬١)، فلزمته. وعن أبي بكر بن عياش، قال: الدخول في العلم سهل، لكن الخروج منه إلى الله شديد. وعن بشر بن الحارث سمع أبا بكر بن عياش يقول: يا ملكي ادعوا الله لي، فإنكما أطوع لله مني. وقد روي من وجوه متعددة أن أبا بكر بن عياش مكث نحوًا من أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة. وهذه عبادة يخضع لها، ولكن متابعة السنة أولى، فقد صح أن النبي ﷺ نهى عبد الله بن عمرو أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث (¬٢)، وقال ﵇: "لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" (¬٣). قال أبو العباس بن مسروق: حدثنا يحيى الحمَّاني، قال: لما حضرت أبا بكر الوفاة، بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك? انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة.قال سفيان بن عيينة: قال لي أبو بكر بن عياش: رأيت الدنيا في النوم عجوزًا مشوهة. وروى ابن أبي الدنيا، عن محمد بن عبيد القرشي -وهو والده، إن شاء الله- قال: قال أبو بكر بن عياش: وددت أنه صفح لي عما كان مني في الشباب، وأن يدي قطعتا. سئل أبو بكر عن القرآن، فقال: هو كلام الله، غير مخلوق. وعن أبي بكر، قال: إمامنا (¬١) يهمز "مؤصدة"، فأشتهي أن أسد أذني إذا همزها. قال أحمد بن يونس: قلت لأبي بكر بن عياش: لي جار رافضي قد مرض. قال: عده مثل ما تعود اليهودي، والنصراني، لا تنوي فيه الأجر. قال يوسف بن يعقوب الصفَّار: سمعت أبا بكر يقول: ولدت سنة سبع وتسعين، وأخذت رزق عمر بن عبد العزيز، ومكثت خمسة أشهر، ما شربت ماء، ما أشرب إلا النبيذ. قلت: النبيذ الذي هو نقيع التمر، ونقيع الزبيب، ونحو ذلك، والفقاع، حلال شربه، وأما نبيذ الكوفيين الذي يسكر كثيره، فحرام الإكثار منه عند الحنفية، وسائر العلماء، وكذلك يحرم يسيره عنه الجمهور، ويترخص فيه الكوفيون، وفي تحريمه عدة أحاديث. وكان الإمام أبو بكر قد قطع الإقراء قبل موته بنحو من عشرين سنة، ثم كان يروي الحروف، فقيدها عنه يحيى بن آدم عالم الكوفة، واشتهرت قراءة عاصم من هذا الوجه، وتلقتها الأمة بالقبول، وتلقاها أهل العراق. وأما الحديث: فيأتي أبو بكر فيه بغرائب ومناكير. قال محمد بن المثنى: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي: حديث أبي بكر بن عياش، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر: لا تقطع الخمس إلا في خمس. وحديث مطرف، عن الشعبي: أن عمر قال: لا يرث قاتل خطاء ولا عمدًا، حدث بهما أبو بكر، فأيهما أنكر عندك? -وكان حديث مطرف عندي أنكر- فقال: حديث منصور. ثم قال عبد الرحمن: قد سمعتهما منه أربعين سنة. قال أحمد بن عبد الله بن يونس: حدثنا أبو بكر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: أتى رجل أهله، فرأى ما بهم من الخصاصة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما يعتجن ويختبز. قال: فإذا الجفنة ملأى عجينًا، وإذا الرحى تطحن، وإذا التنورملأى جنوب شواء. فجاء زوجها، فقال: عندكم شيء? قالت: نعم، رزق الله. فجاء، فكنس ما حول الرحى، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لو تركها لدارت -أو: لطحنت- إلى يوم القيامة" (¬١). فهذا حديث منكر. قال أحمد بن حنبل: كان يحيى بن سعيد ينكر: حديث أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد. قال: ذكر عند ابن مسعود امرأة، فقالوا: إنها تغتسل ثم تتوضأ. فقال: أما إنها لو كانت عندي لم تفعل ذلك. قال أحمد: نراه وهم أبو بكر، وإنما هذا يرويه الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة. الحسن بن عليل العنزي: حدثنا محمد بن إسماعيل القرشي، عن أبي بكر بن عياش، قال: قال لي الرشيد: كيف استخلف أبو بكر ﵁? قلت: يا أمير المؤمنين! سكت الله، وسكت رسوله، وسكت المؤمنون. فقال: والله ما زدتني إلا عمى. قلت: مرض رسول الله ﷺ ثمانية أيام، فدخل عليه بلال فقال: "مروا أبا بكر يصلي بالناس". فصلى بالناس ثمانية أيام والوحي ينزل، فسكت رسول الله لسكوت الله، وسكت المؤمنون لسكوت رسول الله ﷺ. فأعجبه ذلك، وقال: بارك الله فيك. زكريا الساجي: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثني محمد بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش، قال: طلب الرشيد أبي، فمضى إليه، فقال: إن أبا معاوية حدثني بحديث عن رسول الله ﷺ قال: "يكون قوم بعدي ينبزون بالرافضة، فاقتلوهم، فإنهم مشركون"، فوالله لئن كان الحديث حقًا، لأقتلنهم. فلما رأيت ذلك، خفت، وقلت: يا أمير المؤمنين! لئن كان ذلك، فإنهم ليحبونكم أشد من بني أمية، وهم إليكم أميل. قال: فسري عنه، وأمر لي بأربع بدر، فأخذتها. قلت: محمد بن عبد الله: مجهول. قال أبو سعيد الأشج: قدم جرير بن عبد الحميد، فأخلي له مجلس أبي بكر بن عياش، فقال أبو بكر: والله لأخرجن غدًا من رجالي رجلين، لا يبقى عند جرير أحد. قال: فأخرج أبا إسحاق السبيعي، وأبا حصين.الأحمسي: ما رأيت أحدًا أحسن صلاة من أبي بكر بن عياش. قال نُعيم بن حَمَّاد: كان أبو بكر بن عياش يبزق في وجوه أصحاب الحديث. وقد اعتنى أبو أحمد بن عدي بأمر أبي بكر، وقال: لم أر له حديثًا منكرًا من رواية ثقة عنه. قال يوسف بن يعقوب الصفار، وغيره، ويحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل: مات أبو بكر في جمادى الأولى، سنة ثلاث وتسعين ومائة. قلت: عاش ستًّا وتسعين سنة. أخبرنا ابن قوام، وجماعة قالوا: أخبرنا، ابن الزبيدي، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الداودي، أخبرنا ابن حمويه، أخبرنا الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا يوسف بن راشد، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو بكر، عن حميد، عن أنس، سمعه يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة، شفعت، فقلت: يا رب! أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون، ثم أقول: يا رب! أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء" (¬١). فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله. هذا من أغرب ما في الصحيح. ويوسف: هو القطان، نسبه إلى جده. وأحمد: هو اليربوعي.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'Ifreported by علي بن المدينيDa'If

    تبه ليس فيها خطأ. قال علي بن المديني: سمعت يحيى القطان يقول: لو كان أبو بكر بن عياش بين يدي، ما سألته عن شيء، ثم قال: إسرائيل فوقه. قال محمد بن عبد الله بن نمير: أبو بكر ضعيف في الأعمش، وغيره. وقال عثمان الدارمي: أبو بكر، وأخوه حسن: ليسا بذاك. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي بكر، وأبي الأحوص، فقال: ما أقربهما، لا أبالي بأيهما بدأت. وقال أب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • MajhulMajhul

    لما رأيت ذلك، خفت، وقلت: يا أمير المؤمنين! لئن كان ذلك، فإنهم ليحبونكم أشد من بني أمية، وهم إليكم أميل. قال: فسري عنه، وأمر لي بأربع بدر، فأخذتها. قلت: محمد بن عبد الله: مجهول. قال أبو سعيد الأشج: قدم جرير بن عبد الحميد، فأخلي له مجلس أبي بكر بن عياش، فقال أبو بكر: والله لأخرجن غدًا من رجالي رجلين، لا يبقى عند جرير أحد. قال: فأخرج أبا إسحاق ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Saduqreported by يحيى بن معينSaduq

    قاه إلى جبريل، وألقاه جبريل إلى محمد ﷺ منه بدأ، وإليه يعود. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال غير واحد: إنه صدوق وله أوهام. وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد لا يعبأ بأبي بكر، وإذا ذكر عنده، كلح وجهه. وروى مهنا بن يحيى، عن أحمد بن حنبل، قال: أبو بكر كثير الغلط جدًا، وكتبه ليس فيها خطأ. ق

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Saduqreported by يحيى بن معينSaduq

    ول: القرآن كلام الله، ألقاه إلى جبريل، وألقاه جبريل إلى محمد ﷺ منه بدأ، وإليه يعود. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال غير واحد: إنه صدوق وله أوهام. وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد لا يعبأ بأبي بكر، وإذا ذكر عنده، كلح وجهه. وروى مهنا بن يحيى، عن أحمد بن حنبل، قال: أبو بكر كثير الغلط جد

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • ThiqaThiqa

    "وما لي لا أغضب، وأنا آمر بالأمر، فلا أتبع". هذا حديث صحيح من العوالي، يرويه: عدة في وقتنا، عن النحيب، وابن عبد الدائم، بسماعهما من ابن كليب. أخرجه ابن ماجه (¬١)، عن الثقة، عن أبي بكر. قال عثمان بن أبي شيبة: أحضر هارون الرشيد أبا بكر بن عياش من الكوفة، فجاء ومعه وكيع، فدخل ووكيع يقوده، فأدناه الرشيد، وقال له: قد أدركت أيام بني أمية وأيامنا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    أولئك كانوا أنفع للناس. قال: فأجازه الرشيد بستة آلاف دينار، وصرفه، وأجاز وكيعًا بثلاثة آلاف. رواها محمد بن عثمان، عن أبيه. قال أبو داود: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي -وكان ثقة- قال: سألت أبا بكر بن عياش، فقلت: قد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن. قال: ويلك! من زعم أن القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر زنديق، عدو الله، لا نجالسه، ولا نكلمه. روى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Thiqareported by أحمد بن حنبلThiqa

    اة من أبي بكر بن عياش. قال نُعيم بن حَمَّاد: كان أبو بكر بن عياش يبزق في وجوه أصحاب الحديث. وقد اعتنى أبو أحمد بن عدي بأمر أبي بكر، وقال: لم أر له حديثًا منكرًا من رواية ثقة عنه. قال يوسف بن يعقوب الصفار، وغيره، ويحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل: مات أبو بكر في جمادى الأولى، سنة ثلاث وتسعين ومائة. قلت: عاش ستًّا وتسعين سنة. أخبرنا ابن قوام، وجماعة

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Thiqareported by أبو حاتم الرازيThiqa

    يمي، وأبو يوسف الأعشى، وعبد الحميد بن صالح البرجمي، وعروة بن محمد الأسدي، وعبد الرحمن بن أبي حماد. وأخذ عنه الحروف تحريرًا وإتقانًا: يحيى بن آدم.ذكره أحمد بن حنبل، فقال: ثقة، ربما غلط، صاحب قرآن وخير. قال أبو حاتم: سمعت علي بن صالح الأنماطي، سمعت أبا بكر بن عياش يقول: القرآن كلام الله، ألقاه إلى جبريل، وألقاه جبريل إلى محمد ﷺ منه بدأ، وإليه

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو بكر بن

    أبو بكر بن عيّاش

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    تي

    حسين بن عبد الأول، سألاه عن اسمه. فقال شعبة: وسأله يحيى بن آدم، وغيره عن اسمه، فقال: اسمي كنيتي. وأما النسائي، فقال: اسمه محمد. وقيل: اسمه مطرف. وقيل: رؤبة. وقيل: عتيق. وقيل: سالم. وقيل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الكوفي

    أبو بكر بن عيّاش ١٣٠٢ - أبو بكر بن عياش (¬١): " خ، (٤) " ابن سالم الأسدي مولاهم الكوفي، الحناط -بالنون- المقرئ، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، وبقيه الأعلام، مولى واصل الأحدب. وف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الكوفي

    أبو بكر بن عيّاش ١٣٠٢ - أبو بكر بن عياش (¬١): " خ، (٤) " ابن سالم الأسدي مولاهم الكوفي، الحناط -بالنون- المقرئ، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، وبقيه الأعلام، مولى واصل الأحدب. وف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
416757
Book record
shamela-22669
Source record
dedupe:1476:609471
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو بكر بن عيّاش — shamela-22669 · Hadith Research Library