page 2078, entry [453]Open original source
٢٨٥ - عمر بن أبي سلمة (¬١): " ع" ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو حفص القرشي، المخزومي، المدني، الحبشي المولد. وُلِدَ قبل الهجرة بسنتين أو أكثر، فإن أباه توفي في سنة ثلاث من الهجرة، وخلَّف أربعة أولاد، هذا أكبرهم، وهم: عمر، وسلمة، وزينب، ودرة، ثم كان عمر هو الذي زوَّج أمه بالنبي ﷺ وهو صبي. ثم إنه في حياة النبي ﷺ تزوّج، وقد احتلم وكبر، فسأل عن القبلة للصائم (¬٢)، فبطل ما نقله أبو عمر في "الاستيعاب" من أن مولده بأرض الحبشة سنة اثنتين، ثم إنه كان في سنةاثنتين أبواه -بل وسنة إحدى- بالمدينة، وشهد أبوه بدرًا، فأنَّى يكون مولده في الحبشة في سنة اثنتين؟ بل ولد قبل ذلك بكثير. وقد علَّمه النبي ﷺ؛ إذ صار ربيبه أدب الأكل، وقال: "يا بني! ادن، وسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" (¬١). وحفظ ذلك وغيره عن النبي ﷺ. وحدَّث أيضًا عن أمه. روى عنه: سعيد بن المسيب، وعروة، ووهب بن كيسان، وقدامة بن إبراهيم، وثابت البناني، وأبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي، وابنه؛ محمد بن عمر، وغيرهم. وكان النبي ﷺ عمّه من الرضاع. وروى عن: ابن الزبير، قال: عمر أكبر مني بسنتين. وقيل: طلب علي من أم سلمة أن تسير معه نوبة الجمل، فبعثت معه ابنها عمر، وطال عمره، وصار شيخ بني مخزوم. قال محمد بن سعد: توفى في خلافة عبد الملك بن مروان. ونقل ابن الأثير أنَّ موته كان في سنة ثلاث وثمانين.