page 1834, entry [388]Open original source
مزود أبي هريرة حماد بن زيد: حدثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة عن أبي العالية عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله ﷺ بتمرات فقلت: ادع لي فيهن يا رسول الله بالبركة. فقبضهن ثم دعا فيهن بالبركة ثم قال: "خذهن فاجعلهن في مزود فإذا أردت أن تأخذ منهن فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهن نثراً".فقال: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقاً في سبيل الله وكنا نأكل نطعم وكان المزود معلقاً بحقوي لا يفارق حقوي فلما قتل عثمان انقطع (¬٤٠١). قال الترمذي: حسن غريب. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن: أخبرنا أبو محمد بن قدامة: أخبرنا أبو الفضل الطوسي وشهدة وتجني الوهبانية قالوا: أخبرنا طراد الزينبي: أخبرنا هلال الحفار: حدثنا ابن عياش: حدثنا حفص بن عمرو: حدثنا سهل بن زياد أبو زياد حدثنا أيوب السختياني عن محمد عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ في غزاة فأصابهم عوز من الطعام فقال: "يا أبا هريرة عندك شيء"؟ قلت: شيء من تمر في مزود لي قال: "جئ به". فجئت بالمزود فقال: "هات نطعاً". فجئت بالنطع فبسطه. فأدخل يده فقبض على التمر فإذا هو إحدى وعشرون تمرة. قال ثم قال: بسم الله فجعل يصنع كل تمرة ويسمي حتى أتى على التمر فقال به هكذا فجمعه فقال: ادعوا فلاناً وأصحابه فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ثم قال: "ادعوا فلاناً وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا ثم قال: "ادعوا فلاناً وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا وفضل تمر فقال لي: اقعد فقعدت فأكلت وفضل تمر فأخذه فأدخله في المزود فقال: "يا أبا هريرة إذا أردت شيئاً فأدخل يدك فخذ ولا تكفأ فيكفأ عليك" (¬٤٠٢). قال: فما كنت أريد تمراً إلا أدخلت يدي فأخذت منه خمسين وسقاً في سبيل الله ﷿. فكان معلقا خلف رحلي فوقع في زمان عثمان بن عفان فذهب. هذا حديث غريب تفرد به سهل وهو صالح إن شاء الله. وهو في أمالي ابن شمعون عن أحمد بن محمد بن سلم عن حفص الربالي. مسنده: خمسة آلاف وثلاث مئة وأربعة وسبعون حديثاً. المتفق في البخاري ومسلم منها ثلاث مئة وستة وعشرون. وانفرد البخاري بثلاثة وتسعين حديثاً ومسلم بثمانية وتسعين حديثاً.جاء في آخر المجلد الثالث من الأصل الذي اعتمدناه ما نصه: تم الجزء الثالث من كتاب سير أعلام النبلاء للشيخ الإمام الناقد البارع شيخ المحدثين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أمتع الله بحياته ونفع المسلمين ببركته ويتلوه في الجزء الرابع ترجمة أبي بكرة الثقفي مولى النبي ﷺ. وكان الفراغ من نسخه ليلة الجمعة مستهل شهر شعبان المبارك سنة تسع وثلاثين وسبع مئة. والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً. سيبقى الخط بعدي في الكتاب … وتبلى اليد مني في التراب فيا ليت الذي يقرأ كتابي … دعا لي بالخلاص من الحساب كتبت هذه النسخة المباركة من نسخة بخط المصنف الشيخ الإمام الأوحد الحجة إمام المحدثين مؤرخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. فسح الله في مدته ونفع المسلمين ببركته بمحمد وآله وعترته.