page 1595, entry [299]Open original source
١٣٥ - جويرية أم المؤمنين (¬١) " ع": بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية. سبيت يوم غزوة المريسيع في السنة الخامسة وكان اسمها: برة فغير (¬٢) وكانت من أجمل النساء. أتت النبي تطلب منه إعانة في فكاك نفسها فقال: "أوخير من ذلك? أتزوجك". فأسلمت وتزوج بها وأطلق لها الأسارى من قومها (¬٣). وكان أبوها سيدًا مطاعًا. حدث عنها: ابن عباس وعبيد بن السباق وكريب ومجاهد. وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي وآخرون. عن عائشة قالت: كانت جويرية امرأة حلوة (¬٤) ملاحة لا يراها أحد إلَّا أخذت بنفسه الحديث بطوله (¬٥). زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: أعتق رسول الله ﷺ جويرية واستنكحها،وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق وكانت من ملك اليمين فأعتقها وتزوجها (¬١). قال ابن سعد وغيره: بنو المصطلق من خزاعة. وكان زوجها قبل أن يسلم ابن عمها مسافع بن صفوان ابن أبي الشفر. وقد قدم أبوها الحارث على النبي ﷺ فأسلم. وعن جويرية قالت: تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت عشرين سنة. توفيت أم المؤمنين جويرية في سنة خمسين. وقيل توفيت سنة ست وخمسين ﵂. جاء لها سبعة أحاديث: منها عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان. أيوب، عن أبي قلابة قال: أتى والد جويرية فقال: إن بنتي لا يسبى مثلها فأنا أكرم من ذلك فقال النبي ﷺ: "أرأيت إن خيرناها". فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا فقالت: فإني قد اخترته قال: قد والله فضحتنا (¬٢). زكريا، عن الشعبي قال: أعتق رسول الله ﷺ جويريه واستنكحها وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق (¬٣). همام وغيره، عن قتادة، عن أبي أيوب الهجري، عن جويرية بنت الحارث: أن النبي ﷺ دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة فقال لها: "أصمت أمس" قالت: لا قال: "أتريدين أن تصومي غدًا". قالت: لا قال: "فأفطري" (¬٤).رواه شعبة وله علة غير مؤثرة رواه سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو. شعبة وجماعة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة: سمعت كريبًا، عن ابن عباس، عن جويرية قالت: أتى علي رسول الله ﷺ غدوة وأنا أسبح ثم انطلق لحاجته ثم رجع قريبا من نصف النهار فقال: "أما زلت قاعدة". قلت: نعم. قال: "ألا أعلمك كلمات لو عدلن بهن عدلتهن أو وزن بهن وزنتهن -يعني جميع ما سبحت- سبحان الله عدد خلقه ثلاث مرات سبحان الله زنة عرشه ثلاث مرات سبحان الله رضا نفسه ثلاث مرات سبحان الله مداد كلماته -ثلاث مرات-" (¬١). يونس، عن ابن إسحاق: حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في سهم رجل فكاتبته وكانت حلوة ملاحة لا يراها أحد إلَّا أخذت بنفسه. فأتت رسول الله ﷺ تستعينه فكرهتها يعني لحسنها. فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك وقد كاتبت فأعني. فقال: "أوخير من ذلك: أؤدى عنك وأتزوجك". فقالت: نعم. ففعل فبلغ الناس فقالوا: أصهار رسول الله فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق فلقد أعتق بها مئة أهل بيت. فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها (¬٢).