page 1259, entry [243]Open original source
٧٩ - أسيد بن الحضير (¬١): ابن سماك بن عتيك بن نافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. الإمام أبو يحيى -وقيل: أبو عتيك- الأنصاري الأوسي الأشهلي. أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة أسلم قديمًا وقال: ما شهد بدرًا وكان أبوه شريفًامطاعًا، يدعى: حضير الكتائب، وكان رئيس الأوس يوم بعاث (¬١) فقتل يومئذ قبل عام الهجرة بست سنين وكان أسيد يعد من عقلاء الأشراف وذوي الرأي. قال محمد بن سعد: آخى النبي ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة وله رواية أحاديث روت عنه عائشة وكعب بن مالك وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولم يلقه. وذكر الواقدي: أنه قدم الجابية مع عمر وكان مقدمًا على ربع الأنصار وأنه ممن أسلم على يد مصعب بن عمير هو وسعد بن معاذ. قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: "نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر نعم الرجل أسيد بن حضير" أخرجه الترمذي وإسناده جيد. وروي: أن أسيدًا كان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن. ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله، عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار من بني عبد الأشهل لم يكن أحد يعتد عليهم فضلًا بعد رسول الله ﷺ: سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر ﵃. قال ابن إسحاق: أسيد بن حضير نقيب لم يشهد بدرًا يكنى أبا يحيى ويقال: كان في أسيد مزاح وطيب أخلاق. روى حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير وكان فيه مزاح أنه كان عند النبي ﷺ فطعنه النبي ﷺ بعود كان معه فقال: أصبرني فقال: "اصطبر" قال: إن عليك قميصًا وليس علي قميص قال: فكشف النبي ﷺ قميصه قال: فجعل يقبل كشحه ويقول: إنما أردت هذا يا رسول الله. أبو صالح كاتب الليث: حدثنا يحيى بن عبد الله بن سالم، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما هلك أسيد بن الحضير وقام غرماؤه بمالهم سأل عمر في كم يؤدى ثمرها ليوفى ما عليه من الدين؟ فقيل له: في أربع سنين فقال لغرمائه: ما عليكم أن لا تباع، قالوا: احتكم وإنما نقتص في أربع سنين فرضوا بذلك فأقر المال لهم قال: ولم يكن باع نخل أسيد أربع سنين من عبد الرحمن بن عوف ولكنه وضعه على يدي عبد الرحمن للغرماء (¬٢).عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: هلك أسيد وترك عليه أربعة آلاف وكانت أرضه تغل في العام ألفًا فأرادوا بيعها فبعث عمر إلى غرمائه هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفًا? قالوا: نعم (¬١). قال يحيى بن بكير: مات أسيد سنة عشرين وحمله عمر بين العمودين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع (¬٢) ثم صلى عليه وفيها أرخ موته الواقدي وأبو عبيد وجماعة. وندم على تخلفه، عن بدر وقال: ظننت أنها العير ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت (¬٣) وقد جرح يوم أحد سبع جراحات.