page 1118, entry [177]Open original source
١٩ - سالم مولى أبي حذيفة (¬١): من السابقين الأولين، البدريين، المقربين، العالمين. قال موسى بن عقبة: هو سالم بن معقل أصله من إصطخر. والى أبا حذيفة وإنما الذي أعتقه هي ثبيتة بنت يعار الأنصارية زوجة أبي حذيفة بن عتبة وتبناه أبو حذيفة كذا قال. بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد أن سهلة بنت سهيل أتت رسول الله ﷺ وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يا رسول الله إن سالمًا معي وقد أدرك ما يدرك الرجال فقال: "أرضعيه فإذا أرضعته فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم". قالت أم سلمة: أبى أزواج رسول الله ﷺ أن يدخل أحدٌ عليهن بهذا الرضاع وقلن: إنما هي رخصةٌ لسالم خاصة (¬٢). وعن بن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الذين قدموا من مكة حين قدم المدينة لأنه كان أقرأهم. الواقدي: حدثنا أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب القرظي قال: كان سالم يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر قبل أن يقدم رسول الله ﷺ (¬٣). حنظلة بن أبي سفيان: عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة قالت: استبطأني رسول الله ذات ليلة فقال: "ما حبسك? " قلت إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتًابالقرآن فأخذ رداءه وخرج يسمعه فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك" إسناده جيد (¬١). عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن بن عمر أن المهاجرين نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء فأمَّهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنًا فيهم عمر وأبو سلمة بن عبد الأسد (¬٢). ورواه أسامة بن حفص، عن عبيد الله ولفظه: لما قدم المهاجرين الأولون العصبة قبل مقدم رسول الله ﷺ كان سالم يؤمهم. وروي، عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: وآخى النبي ﷺ بين سالم مولى أبي حذيفة وبين أبي عبيدة بن الجراح. هذا منقطع. وجاء من رواية الواقدي: أن محمد بن ثابت بن قيس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ فحفر لنفسه حفرة فقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ ثم قاتل حتى قتل (¬٣). وروى عبيد بن أبي الجعد، عن عبد الله بن الهاد أن سالمًا باع ميراثه عمر بن الخطاب فبلغ مائتي درهم فأعطاها أمه فقال: كليها. وقيل: إن سالمًا وجد هو ومولاه أبو حذيفة رأس أحدهما عند رجلي الآخر صريعين ﵄.ومن مناقب سالم: أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن محمد في كتابه وجماعة قالوا:، أخبرنا حنبل بن عبد الله، أنبأنا هبة الله بن محمد، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال: من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو من مال الله. فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق وائتمنه الناس فقال: قد رأيت من أصحابي حرصًا سيئًا وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة. ثم قال: لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت إليه الأمر لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح (¬١). علي بن زيد ليِّن فإن صح هذا فهو دال على جلالة هذين في نفس عمر وذلك على أنه يجوز الإمامة في غير القرشي والله أعلم.