Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 415642

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 532, entry [111]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

page 532, entry [111]Open original source
عمرة القضية: روى نافع بن أبي نعيم، عن نافع مولى ابن عمر، قال: كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع. وقال معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: لما رجع رسول الله ﷺ من خيبر، بعث سرايا وأقام بالمدينة حتى استهل ذو القعدة. ثم نادى في الناس أن تجهزوا إلى العمرة، فتجهزوا، وخرجوا معه إلى مكة. وقال ابن شهاب: ثم خرج رسول الله ﷺ في ذي القعدة حتى بلغ يأجج وضع الأداة كلها: الحجف والمجان والرماح والنبل، ودخلوا بسلاح الراكب: السيوف. وبعث رسول الله ﷺ جعفرا بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث بن حزن العامرية فخطبها عليه، فجعلت أمرها إلى العباس؛ وكانت أختها تحته، وهي أم الفضل فزوجها العباس رسول الله ﷺ. فلما قدم أمر أصحابه، فقال: اكشفوا عن المناكب واسعوا في الطواف، ليرى المشركون جلدهم وقوتهم، وكان يكايدهم بكل ما استطاع. فاستلف أهل مكة -الرجال والنساء والصبيان- ينظرون إلى رسول الله ﷺ وأصحابه وهم يطوفون بالبيت، وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يدي رسول الله ﷺ متوشحا بالسيف يقول:خلوا بني الكفار عن سبيله … أنا الشهيد أنه رسوله قد أنزل الرحمن في تنزيله … في صحف تتلى على رسوله فاليوم نضربكم على تأويله … كما ضربناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله وتغيب رجال من أشرافهم أن ينظروا إلى رسول الله ﷺ غيظا وحنقا، ونفاسة وحسدا، خرجوا إلى الخندمة. فقام رسول الله ﷺ بمكة، وأقام ثلاث ليال، وكان ذلك آخر الشرط، فلما أصبح من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو وغيره، فصاح حويطب بن عبد العزى: نناشدك الله والعقد لما خرجت من أرضنا فقد مضت الثلاث. فقال سعد بن عبادة: كذبت لا أم لك ليس بأرضك ولا بأرض آبائك، والله لا نخرج. ثم نادى رسول الله ﷺ سهيلا وحويطبا، فقال: "إني قد نكحت فيكم امرأة فما يضركم أن أمكث حتى أدخل بها، ونصنع الطعام فنأكل وتأكلون معنا". قالوا: نناشدك الله والعقد إلا خرجت عنا. فأمر رسول الله ﷺ أبا رافع فأذن بالرحيل. وركب رسول الله ﷺ حتى نزل بطن سرف وأقام المسلمون، وخلف رسول الله ﷺ أبا رافع ليحمل ميمونة إليه حين يمسي. فأقام بسرف حتى قدمت عليه، وقد لقيت عناء وأذى من سفهاء قريش، فبنى بها. ثم أدلج فسار حتى قدم المدينة. وقدر الله -تعالى- أن يكون موت ميمونة بسرف بعد حين. وقال فليح، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ خرج معتمرًا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت. فنحر هدية وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، ولا يحمل سلاحا إلا سيوفا، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا. فاعتمر من العام فدخلها كما صالحهم، فلما أن أقام بها ثلاثا أمروه أن يخرج، فخرج. أخرجه البخاري. وقال الواقدي: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: لم تكن هذه العمرة قضاء ولكن شرطا على المسلمين أن يعتمروا قابل في الشهر الذي صدهم المشركون. وقال محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن ميمون، سمعت أبا حاضر الحضرمي يحدث أبي: ميمون بن مهران، قال: خرجت معتمرا سنة حوصر ابن الزبير، وبعث معي رجال من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم، فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت ثم رجعت. فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي، فأتيت ابن عباس فسألته، فقال: أبدل الهدي فإن رسول الله ﷺ أمر أصحابه أنيبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء. زاد فيه يونس عن ابن إسحاق، قال: فعزت الإبل عليهم، فرخص لهم رسول الله ﷺ في البقر. وقال الواقدي: حدثني غانم بن أبي غانم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قد ساق النبي ﷺ، في القضية ستين بدنة. قال: ونزل رسول الله ﷺ مر الظهران، وقدم السلاح إلى بطن يأجج، حيث ينظر إلى أنصاب الحرم. وتخوفت قريش، فذهب في رؤوس الجبال وخلوا مكة. وقال معمر، عن الزهري، عن أنس، قال: لما دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء، مشى ابن رواحة بين يديه وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … قد نزل الرحمن في تنزيله بأن خير القتل في سبيله … نحن قتلناكم على تأويله كما قتلناكم على تنزيله … يا رب إني مؤمن بقيله وقال أيوب، عن سعيد بن جبير، حدثه، عن ابن عباس: قدم رسول الله ﷺ مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب. فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شرا. فأطلع الله نبيه على ما قالوه، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا بين الركنين. فلما رأوهم رملوا، قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى وهنتهم؟ هؤلاء أجلد منا. قال ابن عباس: ولم يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا للإبقاء عليهم. أخرجاه. وقال يزيد بن هارون: أخبرنا الجريري، عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون أن رسول الله ﷺ قد رمل وأنها سنة. قال: صدقوا وكذبوا؛ إن رسول الله ﷺ قدم مكة والمشركون على قعيقعان، وكان أهل مكة قوما حسدا، فجعلوا يتحدثون بينهم أن أصحاب محمد ضعفاء، فقال رسول الله ﷺ: "أروهم ما يكرهون منكم". فرمل رسول الله ﷺ ليريهم قوته وقوة أصحابه، وليست بسنة. أخرجه مسلم. وقد بقي الرمل سنة في طواف القدوم؛ وإن كان قد زالت علته فإن جابرا قد حكى في حجة النبي ﷺ رمله، ورملوا في عمرة الجعرانة. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى سمعه يقول: اعتمرنا مع رسول الله ﷺ، فكنا نستره -حين طاف- من صبيان مكة لا يؤذونه. وأرانا ابن أبي أوفى ضربة أصابته مع النبي ﷺ يوم خيبر. البخاري.
Parsing and provenance details
Local passage ID
415642
Book record
shamela-22669
Source record
dedupe:111:608084
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 415642 — shamela-22669 · Hadith Research Library