page 2425, entry [9571]Open original source
يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكريا الفراء النحوي. مولى بني أسد، كوفي نزل بغداد. روى عن: قيس بن الربيع، ومندل بن علي، وحازم بن الحسين البصري، وعلي بن حمزة الكسائي، وأبي الأحوص، وأبي بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة في آخرين. روى عنه: سلمة بن عاصم، ومحمد بن الجهم السمري. قال الدارقطني: حدثنا ابن سعيد حدثنا أخو حمدان الكندي، سمعت عبد الله بن الوليد صعودا يقول: كان محمد بن الحسن يجالسه الفراء فكان الفراء عنده يوما، فقال الفراء: قل رجل أمعن النظر في فن من العلم إلا سهل عليه غيره، فقال له محمد: فأنت الآن قد أمعنت النظر في العربية فنسألك عن مسألة من الفقه، فقال: هات، قال: ما تقول في رجل صلى فسها فسجد فسها في السجود؟ ففكر ساعة، فقال: لا شيء عليه، قال: ولم لا؟ قال: لأن المصغر عندنا لا يصغر، وأما السجدتان تمام الصلاة فليس للتمام تمام، فقال له محمد: ما ظننتآدميا يلد مثلك. وذكر إسماعيل القاضي أن هذه القصة وقعت للفراء مع بشر المريسي. وقال أبو بكر الأنباري: لو لم يكن لأهل بغداد من علماء العربية إلا الكسائي والفراء، لكان لهم بهما الافتخار على جميع الناس، وكان يقال: النحو للفراء والفراء أمير المؤمنين في النحو. وقال هناد بن السري: كان الفراء يطوف معنا على الشيوخ، فما رأيناه أثبت سوادا في بياض قط، لكنه إذا مر حديث فيه شيء من التفسير أو يتعلق بشيء من اللغة قال للشيخ: أعده علي، فظننا أنه كان يحفظ ما يحتاج إليه. وقال ابن مجاهد: سمعت محمد بن الجهم يقول: ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلا كتاب يافع ويفعة. وقال ثعلب: حدثنا سلمة قال: أملى الفراء كتبه كلها حفظا لم يأخذ بيده نسخة إلا كتابين: ملازم ويافع ويفعة. قال ابن الأنباري: مقدار الكتابين خمسون ورقة، ومقدار كتب الفراء ثلاثة آلاف ورقة، وشهرته بالعربية ومعرفتها غير محتاجة إلى إكثار. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة سبع ومائتين في طريق مكة، وكان الغالب عليه معرفة الأدب، وفيها أرخه الصولي. علق عنه البخاري في موضعين في تفسير الحديد والعصر، ولم يذكره المزي. • ت س -