page 874, entry [1678]Open original source
(٦١٨) (تمييز-الحسين) بن علي بن يزيد الكرابيسي (¬٢) الفقيه البغداديتفقه ببغداد سمع الحديث الكثير وصحب الشافعي وحمل عنه العلم وهو معدود في كبار أصحابه. روى عن معن بن عيسى وشبابة بن سوار وإسحاق ابن يوسف الأزرق وطبقتهم. وعنه الحسن بن سفيان ومحمد بن علي بن المديني فستقة وعبيد بن محمد البزار وغيرهم. قال الخطيب يعز وجود حديثه جدا لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسئلة اللفظ وكان هو أيضا يتكلم في أحمد فتجنب الناس الأخذ عنه ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه وقال ما أحوجه أن يضرب قال الخطيب وكان فهما عالما فقيها وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه. قال وأخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقري أنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي يعني الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ سمعت محمد بن عبد الله الشافعي وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم اعتبروا بهذين حسين الكرابيسي وأبي ثور فالحسين في حفظه وعلمه وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور في ملازمته للسنة فارتفع وقال أبو عمر بن عبد البر كان عالما مصنفا متقنا وكانت فتوى السلطان تدور عليه وكان نظارا جدليا وكان فيه كبر عظيم وكان يذهب مذهب أهل العراق إلى أن قدم الشافعي فجالسه وسمع كتبه فانتقل إلى مذهبه وعظمت حرمته وله أوضاع ومصنفات كثيرة نحو مائتي جزء وكانت بينه وبين أحمد صداقة وكيدة فلما خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة وكان كل منهما يطعن على صاحبه وهجر الحنابلة حسيناالكرابيسي وتابعه على نحلته داود بن علي الأصبهاني وعبد الله بن سعيد بن كلاب وغيرهما وقال الطبراني ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن من قال لفظي بالقرآن مخلوق فقال هذا كلام الجهمية قلت لأبي إن الكرابيسي يفعل هذا فقال كذب هتكه الله قال وسألته عن حسين الكرابيسي هل رأيته يطلب الحديث فقال لا فقلت هل رأيته عند الشافعي ببغداد قال لا قال وسألت أبا ثور عن الكرابيسي فتكلم فيه بكلام سوء وسألته هل كان يحضر معكم عند الشافعي قال هو يقول ذاك وأما أنا فلا أعرف ذاك قال وسألت الزعفراني عن الكرابيسي فقال نحو مقالة أبي ثور وقال الرامهرمزي في المحدث الفاصل حدثنا الساجي أن جعفر بن أحمد حدثهم قال لما وضع أبو عبيد كتبه في الفقه بلغ ذلك الكرابيسي فأخذ بعض كتبه فنظر فيها فإذا هو يحتج بحجج الشافعي ويحكي لفظه ولا يسميه فغضب الكرابيسي ثم لقيه فقال مالك يا أبا عبيد تقول في كتبك قال محمد بن الحسن قال فلان وتدغم ذكر الشافعي وقد سرقت احتجاجه من كتبه وأنت لا تحسن شيئا إنما أنت راوية فسأله عن مسئلة فأجابه بالخطأ فقال أنت لا تحسن جواب مسئلة واحدة فكيف تضع الكتب وقال الأزدي ساقط لا يرجع إلى قوله وقال ابن حبان في الثقات كان ممن جمع وصنف وممن يحسن الفقه والحديث أفسده قلة عقله وقال أبو الطيب الماوردي كان الكرابيسي يقول القرآن غير مخلوق ولفظي به مخلوق وإنه لما بلغه إنكار أحمد بن حنبل عليه قال ما ندري أيش نعمل بهذا الفتى إن قلنا مخلوق قال بدعة وإن قلنا غير مخلوق قال بدعة وذكر ابن منده في مسئلة الإيمانإن البخاري كان يصحب الكرابيسي وأنه اخذ مسئلة اللفظ عنه قال ابن قانع توفي سنة (٢٤٥) ذكرته للتمييز بينه وبين الذي قبله*