page 725, entry [1436]Open original source
(٣٨٨) (تمييز-حجاج) بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي الأمير الشهير ولد سنة (٤٥) أو بعدها بيسير ونشأ بالطائف وكان أبوه من شيعة بني أمية وحضر مع مروان حروبه ونشأ ابنه مؤدب كتاب ثم لحق بعبد الملك بن مروان وحضر معه قتل مصعب بن الزبير ثم انتدب لقتال عبد الله بن الزبير بمكة فجهزه أميرا على الجيش فحضر مكة ورمى الكعبة بالمنجنيق إلى أن قتل ابن الزبير. وقال جماعة إنه دس على ابن عمر من سمه في زج رمح (¬١) وقد وقع بعض ذلك في صحيح البخاري وولاه عبد الملك الحرمين مدة ثم استقدمه فولاه الكوفة وجمع له العراقين فسار بالناس سيرة جائرة واستمر في الولاية نجوا من عشرين سنة وكان فصيحا بليغا فقيها وكان يزعم أن طاعة الخليفة فرض على الناس في كل ما يرومه ويجادل على ذلك وخرج عليه ابنالأشعث ومعه أكثر الفقهاء والقراء من أهل البصرة وغيرها فحاربه حتى قتله وتتبع من كان معه فعرضهم على السيف فمن أقر له أنه كفر بخروجه عليه أطلقه ومن امتنع قتله صبرا. حتى قال عمر بن عبد العزيز لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم. وأخرج الترمذي من طريق هشام ابن حسان أحصينا من قتله الحجاج صبرا فبلغ مائة ألف وعشرين ألفا وقال زاذان كان مفلسا من دينه وقال طاوس عجبت لمن يسميه مؤمنا وكفره جماعة منهم سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم وقالت له أسماء بنت أبي بكر أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله ﵌. وقال ابن شوذب عن مالك بن دينار سمعت الحجاج يخطب فلم يزل بيانه وتخلصه بالحجج حتى ظننت أنه مظلوم. وقال ابن أبي الدنيا حدثني أحمد بن جميل ثنا عبد الله بن المبارك أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم قال أغمي على المسور بن مخرمة ثم أفاق فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أحب إلي من الدنيا وما فيها عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا. وعبد الملك والحجاج يجران أمعاءهما في النار. قلت. هذا إسناد صحيح ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية من الشام وذلك في ربيع الأول سنة (٦٤) من الهجرة وقال القاسم بن مخيمرة كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة وقد روى الحديث عن سمرةابن جندب وأنس وعبد الملك بن مروان وأبي بردة. وروى عنه سعيد بن أبي عروبة ومالك بن دينار وحميد الطويل وثابت البناني وموسى بن أنس بن مالك وأيوب السختياني والربيع بن خالد الضبي وعوف الأعرابي والأعمش وقتيبة بن مسلم وغيرهم. قال موسى بن أبي عبد الرحمن النسائي عن أبيه ليس بثقة ولا مأمون وقال الحاكم أبو أحمد ليس بأهل أن يروي عنه ومما يحكى عنه من الموبقات قوله لأهل السجن اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ. مات سنة (٩٥) بواسط وهو الذي بناها وقيل إنه لم يعش بعد قتل سعيد بن جبير إلا يسيرا. قال البخاري في كتاب الحج حدثنا مسدد عن عبد الواحد ثنا الأعمش قال سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول السورة التي تذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي تذكر فيها النساء قال فذكرته لإبراهيم فقال حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة فذكر الحديث. وفيه ثم قال من هاهنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة. ورواه مسلم أيضا من حديث الأعمش في بعض طرقه هكذا وفي المراسيل لأبي داود من طريق عوف الأعرابي سمعت الحجاج يخطب فذكر خبرا ولم يقصد الشيخان وغيرهما الرواية عن الحجاج كما لم يقصد البخاري الرواية عن الحسن بن عمارة فإما أن يتركا وإما أن يذكرا وإلا فما الفرق. وفي الصحيح أيضا عن سلام ابن مسكين قال بلغني أن الحجاج قال لأنس حدثني بأشد عقوبة عاقب بها النبي ﵌ قال فحدثه بحديث العرنيين. وفي سننأبي داود من رواية الربيع بن خالد الضبي قال سمعت الحجاج يخطب فذكر قصة. وقال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء لما مات الحجاج قال الحسن اللهم أنت أمته فأمت سنته أتانا أخيفش (¬١) اعميش قصير البنان والله ما عرق له عذار في سبيل الله قط فمد كفا كبره فقال بايعوني وإلا ضربت أعناقكم. وقال عبد الله بن أحمد في الزهد حدثني الحسن بن عبد العزيز ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن أشعث الحداني وكان يقرأ الحجاج في رمضان قال رأيته في منامي بحالة سيئة فقلت يا با محمد ما صنعت قال ما قتلت أحدا بقتلة إلا قتلت بها قلت ثم مه قال ثم أمر به إلى النار قلت ثم مه قال ارجو ما يرجوا هل لا اله لا الله فبلغ ذلك ابن سيرين فقال إني لأرجو له فبلغ قول ابن سيرين الحسن فقال أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه*