page 444, entry [856]Open original source
(٨١٨) (ل عس-بشر) بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال المروزي أبو نصر الزاهد المعروف بالحافي. روى عن حماد بن زيد وإبراهيم بن سعد وفضيل بن عياض ومالك وأبي بكر بن عياش وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي وإبراهيم بن هانئ وعباس العنبري ومحمد بن حاتم وأبو خيثمة وخلق. قال أبو بكر بن أبي داود قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني أن سماعه وسماع بشر بن الحارث بن عيسى واحد قلت فأين حديث أم زرع فقال سماعي معه وكتبت إليه أن يوجه به إلي فكتب إلي هل عملت بما عندك حتى تطلب ما ليس عندك. قال علي وكان بشريتفتأ في أول أمره وقال ابن سعد كان من أبناء خراسان طلب الحديث وسمع سماعا كثيرا ثم أقبل على العبادة واعتزل الناس فلم يحدث ومات ببغداد لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة (٢٢٧) وهو ابن ست وسبعين سنة وقال المروزي قيل لأبي عبد الله مات بشر بن الحارث قال مات ﵀ وما له نظير في هذه الأمة إلا عامر بن عبد مقيس وقال إبراهيم الحربي ما أخرجت بغداد أتم عقلا ولا أحفظ للسانه من بشر بن الحارث (¬١) وقال الخطيب كان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد وتفرد بوفور العقل وأنواع الفضل وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول وكان كثير الحديث إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية وكان يكرهها ودفن كتبه لأجل ذلك وكلما سمع منه فإنما هو على طريق المذاكرة *قلت*وقال أبو حاتم الرازي ثقة رضي. وقال ابن حبان في الثقات أخباره وشمائله في التقشف وخفي الزهد والورع أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها وكان ثوري المذهب في الفقه والورع جميعا وقال الدارقطني ثقة زاهد جبل ليس يروي إلا حديثا صحيحا وربما تكون البلية ممن يروي عنه وقال مسلمة ثقة فاضل*