page 1332, entry [5463]Open original source
٥٣٨٩ - يزيد بن الوليد بن عبد الملك [أمير المؤمنين أبو خالد الأموي المعروف بالناقص الملقب بالشاكر لأنعم الله (١)، وأمه شاه فرند بنت فيروز بن يزدجرد. بويع بالخلافة بعد قتل ابن عمه الوليد بن يزيد سنة ١٢٦ وهو أول من خرج بالسلاح في العيد وكان مطهرا للنسك وقراءة القرآن وأخلاق عمر بن عبد العزيز. نقش خاتمه: يا يزيد قم بالحق تنصر. ولد في الكعبة ولم يولد فيها خليفة غيره. روي أنَّه قام خطيبا عند الوليد فقال: أما بعد إني والله ما خرجت أشرًا ولا بطرًا ولا حرصًا على الدنيا ولكني خرجت غضبا لله ولدينه وداعيًا إلى كتاب الله وسنة نبيه حين دَرَسَت معالم الهدى وظهر الجبار المستحل للحرمة فأشفقت إذ غشيكم ظلمة لا تقلع عنكم علىوه من ذنوبكم وقسوة من قلوبكم فاستخرت الله في أمري ودعوت من أجابني من أهلي فأراح الله منه البلاد والعباد. أيها الناس إن لكم عندي إن وليت أموركم أن لا أضع حجرًا على حجر حتى أسد ثغر البلاد وأقسم بين مصالحه فإن فضل فضل رددته إلى البلد الذي يليه حتى تستقيم المعيشة فإن أردتم بيعتي عليكم فأنا لكم وإن قلتم لا فلا بيعة لي عليكم، وإن رأيتم أحدًا أقوى مني فأنا أول من يبايع ويدخل في طاعته. فنقص الجند العشرات التي زادها الوليد وقررهم على ما كانوا عليه أيام هشام فلقب بالناقص، وقيل لنقصان كان في رجليه. ولم تمتد مدته، وكذا كل من كان سببا في قطع رزق لا تطول مدته. مات من الطاعون في سابع ذي الحجة سنة ١٢٦ وقيل بعد عيد الأضحى وعمره ست وأربعون سنة، وقيل خمس وثلاثون وخلافته نحو ستة أشهر، ودفن بين باب الجابية وباب الصغير، وصلى عليه أخوه إبراهيم الذي استخلف بعده، وكان بشر بن سليمان وزيره].