page 1298, entry [5289]Open original source
٥٢١٧ - وليد [الثاني] بن يزيد بن عبد الملك [الأموي الملقب بالفاسق، المكتفي بالله (٤)، بويع بالخلافة بعد موت عمه هام سنة ١٢٥، ومولده بدمشق سنة ٩٥ أو بعده بسنة وأمه بنت يوسف الثقفي أخت الحجاج، وأما ما نقل عنه من كفرياته وفسقه فشيء كثير كوطى بنته والصلوة جنبا وتمزيق المصحف والعزيمة على شرب الخمر فوق الكعبة ونحو ذلك، لا فائدة في ذكرها هذا يقتضى أن يكون في عقله خلل وإلا فالزنديق والفاسق لا يجهر فيما يفعله من الإلحاد والزندقة خوفا من عواقب الأمور الدنيوية من قيام الناس عليه وخلعه غير أنه كان ناقص العقل مع سوء اعتقاده فحملاه على ما وقع منه ولما كثر فسْقه مَقَتَهُ الناس وخرجوا عليه قاطبة واجتمع أهل دمشق على خلعه وقتله وتولية ابن عمه يزيد فاستدعوه من البادية وكان مقيما بها لوخم دمشق وكان الوليد بناحية تدمر في الصيد فدخل يزيد إلى دمشق ليلا واتفق مع الجند وحلفوا له وجرى بينه وبين الوليد قتال شديد آخره انهزم عنه الوليد وأصحابه فحاصروه في قصره ودخلوا إليه وقتلوه شر قتلة وصلبوا رأسه على سور قصره ثم دفن خارج باب الفراديس وكان قتله في جمادى الآخرة سنة ١٢٦ وخلافته سنة وثلاثة أشهر وقد بلغ تسعًا وثلثين سنة. كذا في "مورد اللطافة" و"العيلم"].