page 1286, entry [5228]Open original source
٥١٥٧ - نصر بن أحمد بن إسماعيل السَّامَاني (١)، أمن ملوك السامانية جلس على السرير بعد أبيه سنة ٣٠١. مولده سنة ٢٩٣ فملك ثلاثين سنة، [كان] رفيع النجاد قوي العماد، وفي أيامه قتل ماكان بن كاكي الديلمي المستولي على طبرستان، أرسل إليه الأمير أبا علي بن محمد بعسكر خراسان والتقيا فوقع في رأس ماكان سهم فقتله واستولى أبو علي على الري في سنة ٣٢٩. يحكى أن أبا علي حين جاءه للتوديع ووقف بين يدي نصر فنصحه وأوصاه فعبس أبو علي في وجهه مرة بعد أخرى، ثم خرج وانسلب عن ثوبه فإذا عقرب دخل وضربه في سبعة مواضع، فاستدعاه السلطان فقال: ما الذي حملك على التحمل، قال: إذا عبد لم يتحمل على ضربات عقرب في حضرتك فكيف يتحمل على قراع السيوف في غيبتك، فاستحسن نصر كلامه. ولما انتصر أبو علي كتب إليه وقال: أما ماكان فصار كاسمه. كان نصر متمكنًا ببخارى فأقام في بعض أيام الصيف بهراة ونسي وطنه، ولما طال مكثه أنشد شاعره الرودكي قصيدة معروفة فعاد إلى بخارى وتوفي من مرض السل بعد أن مرض ثلاثة عشر شهرًا في ١٢ رمضان، وقيل رجب سنة ٣٣١، ودفن بها وكان حليمًا كريمًا].