Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة ثماني عشرة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 1275, entry [364]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: سنة ثماني عشرة
page 1275, entry [364]Open original source
سنة ثماني عشرة فيها قال ابن إسحاق: استسقى عمر للناس وخرج ومعه العباس، فقال: اللهم إنا نستسقيك بعم نبيك. وفيها افتتح أبو موسى جنديسابور والسوس صلحا، ثم رجع إلى الأهواز. وفيها وجه سعد بن أبي وقاص جرير بن عبد الله البجلي إلى حلوان بعد جلولاء، فافتتحها عنوة. ويقال: بل وجه هاشم بن عتبة، ثم انتقضوا حتى ساروا إلى نهاوند، ثم سار هاشم إلى ماه (¬١) فأجلاهم إلى أذربيجان، ثم صالحوا. ويقال: فيها افتتح أبو موسى رامهرمز، ثم سار إلى تستر فنازلها. وقال أبو عبيدة بن المثنى: فيها حاصر هرم بن حيان أهل دست هر، فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها من الجوع، فقال: الآن أصالح العرب، فصالح هرما على أن خلى لهم المدينة. وفيها نزل الناس الكوفة، وبناها سعد باللبن، وكانوا بنوها بالقصب فوقع بها حريق هائل. وفيها كان طاعون عمواس بناحية الأردن، فاستشهد فيه خلق من المسلمين. ويقال: إنه لم يقع بمكة ولا بالمدينة طاعون. ذكر من توفي بهذا الطاعون ع: أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري. أمين هذه الأمة وأحد العشرة، وأحد الرجلين الذين عينهما أبو بكر للخلافة يوم السقيفة.روى عنه جابر، وأبو أمامة، وأسلم مولى عمر، وجماعة. ولي إمرة أمراء الأجناد بالشام، وكان من السابقين الأولين، شهد بدرا، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله ﷺ يوم أحد بأسنانه رفقا بالنبي ﷺ، فانتزعت ثنيتاه، فحسن ذهابهما فاه، حتى قيل: ما رؤي أحسن من هتم أبي عبيدة. وقد انقرض عقبه. وقيل: آخى النبي ﷺ بينه وبين محمد بن مسلمة. وعن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان نحيفا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا، أجنى، أثرم الثنيتين. وقال موسى بن عقبة في غزوة ذات السلاسل: إن النبي ﷺ أمد عمرو بن العاص بجيش فيهم أبو بكر وعمر، وأمر عليهم أبا عبيدة. وقال راشد بن سعد وغيره: إن عمر قال: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته، فإن سألني الله لم استخلفته قلت: إني سمعت نبيك يقول: إن لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح (¬١). وقال عبد الله بن شقيق: سألت عائشة؛ أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة. وقال عروة بن الزبير: قدم عمر الشام فتلقوه، فقال: أين أخي أبو عبيدة؟ قالوا: يأتيك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا - أو قال: شيئا - قال: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل. ومناقب أبي عبيدة كثيرة، ذكرها الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق (¬٢).وقال أبو الموجه المروزي: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفا من الجند، فلم يبق من الطاعون، يعني إلا ستة آلاف. وقال عروة: إن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيدة وأهله، فقال: اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة، فخرجت به بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل: إنها ليست بشيء، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها. وعن عروة بن رويم أن أبا عبيدة أدركه أجله بفحل فتوفي بها، وهي بقرب بيسان. قال الفلاس وجماعة: إنه توفي سنة ثماني عشرة. زاد الفلاس: وله ثمان وخمسون سنة. وكان يخضب بالحناء والكتم، وله عقيصتان، ﵁. ع: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي، من بني سلمة، الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن. شهد العقبة وبدرا، وكان إماما ربانيا، قال له النبي ﷺ: يا معاذ، والله إني أحبك (¬١). وعن عمر، عن النبي ﷺ قال: يأتي معاذ أمام العلماء برتوة (¬٢). وقال ابن مسعود: كنا نشبه معاذا بإبراهيم الخليل، كان أمة قانتا لله حنيفا، وما كان من المشركين. وقال محمد بن سعد: كان معاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا قططا. وقيل: إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بضعا وثلاثين سنة، وقبره بالغور (¬٣).روى عنه أنس، وأبو الطفيل، وأبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني، وأسلم مولى عمر، والأسود بن يزيد، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وخلق سواهم. واستشهد هو وابنه في طاعون عمواس، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله. وقال بشير بن يسار: لما بعث معاذ إلى اليمن معلما، وكان رجلا أعرج؛ فصلى بالناس فبسط رجله، فبسطوا أرجلهم، فلما فرغ قال: أحسنتم ولا تعودوا، واعتذر عن رجله. وفي الصحيح من حديث أنس يرفعه: أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل (¬١). وعن جابر قال: كان معاذ من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب، ثم طلبه النبي ﷺ ومعه غرماؤه، فقال: رحم الله من تصدق عليه، فأبرأه ناس، وقال آخرون: خذ لنا نصف حقنا منه، فخلعه رسول الله ﷺ من ماله ودفعه إلى الغرماء، فاقتسموه وبقي لهم عليه، ثم بعثه النبي ﷺ إلى اليمن وقال: لعل الله يجبرك، فلم يزل بها حتى توفي النبي ﷺ، وقدم على أبي بكر (¬٢). وقال شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ وهو يموت، فأفاق وقال: اخنق علي خنقك، فوعزتك إني لأحبك. وعن عبد الله بن كعب بن مالك أن معاذا توفي في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة. ق: يزيد (¬٣) بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي، ويقال له: يزيد الخير، أمه زينب بنت نوفل الكنانية. أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وشهد حنينا، وأعطاه النبي ﷺ منالغنائم فيما قيل مائة بعير وأربعين أوقية، وكان جليل القدر شريفا سيدا فاضلا، وهو أحد أمراء الأجناد الأربعة الذين عقد لهم أبو بكر الصديق وسيرهم لغزو الشام، فلما فتحت دمشق أمره عمر على دمشق، ثم ولى بعد موته أخاه معاوية. له عن النبي ﷺ في الوضوء، وعن أبي بكر. روى عنه أبو عبد الله الأشعري، وجنادة بن أبي أمية. توفي في الطاعون. وقال الوليد بن مسلم: إنه توفي سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية التي بساحل الشام. عوف الأعرابي: حدثنا مهاجر أبو مخلد، حدثني أبو العالية قال: غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس، فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل، فاغتصبها يزيد، فأتاه أبو ذر فقال: رد على الرجل جاريته، فتلكأ فقال: لئن فعلت ذلك لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد، فقال: نشدتك بالله أنا منهم؟ قال: لا، فرد على الرجل جاريته. أخرجه الروياني في مسنده (¬١). ق: شرحبيل بن حسنة وهي أمه، واسم أبيه عبد الله بن المطاع، حليف بني زهرة، أبو عبد الله، من كندة. هاجر هو وأمه إلى الحبشة، وله رواية حديثين. روى عنه عبد الرحمن بن غنم، وأبوه عبد الله الأشعري. وكان أحد الأمراء الأربعة الذين أمرهم أبو بكر الصديق ﵄ (¬٢). ع: الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم. وكان جميلا مليحا وسيما، توفي شابا، لأنه يوم حجة الوداع كان أمرد، وكان يومئذ رديف النبي ﷺ، له صحبة ورواية. روى عنه أخوه عبد الله، وأبو هريرة، وربيعة بن الحارث. توفي بطاعون عمواس في قولابن سعد (¬١)، والزبير بن بكار، وأبي حاتم (¬٢)، وابن البرقي، وهو الصحيح. ويقال: قتل يوم مرج الصفر. ويقال: يوم أجنادين. ويقال: يوم اليرموك. ويقال: سنة ثمان وعشرين. الحارث بن هاشم بن المغيرة المخزومي، أبو عبد الرحمن، أخو أبي جهل. أسلم يوم الفتح، وكان سيدا شريفا، تألفه النبي ﷺ لحسبه بمائة من الإبل من غنائم حنين، ثم حسن إسلامه. ولما خرج من مكة إلى الجهاد بالشام جزع لذلك أهل مكة وخرجوا يشيعونه ويبكون لفراقه، وتزوج عمر ﵁ بعده بامرأته فاطمة. وقال ابن سعد (¬٣): تزوج عمر بابنته أم حكيم. مات الحارث في الطاعون. سهيل بن عمرو العامري، خطيب قريش. في الطاعون بخلف، وقد مر سنة خمس عشرة. أبو جندل بن سهيل بن عمرو، اسمه العاص. من خيار الصحابة، وهو الذي جاء يوم صلح الحديبية يرسف في قيوده، وكان أبوه قيده لما أسلم، فقال أبوه للنبي ﷺ: هذا أول ما أقاضيك عليه أن ترده، فرده. له صحبة وجهاد، توفي بطاعون عمواس، وقتل أخوه عبد الله يوم اليمامة، وكان بدريا. م د ن ق: أبو مالك الأشعري. قدم مع أصحاب السفينتين أيام خيبر، ونزل الشام. اسمه كعب بن عاصم، وقيل: عمرو، وقيل: عامر بن الحارث. روى عنه عبد الرحمن بن غنم، وأم الدرداء، وربيعة الجرشي، وأبو سلام الأسود. وأرسل عنه عطاء بن يسار، وشهر بن حوشب.قال شهر بن حوشب، عن ابن غنم: طعن معاذ وأبو عبيدة وأبو مالك في يوم واحد. وقال ابن سعد وغيره: توفي في خلافة عمر (¬١). وقد أعدت ذكر أبي مالك في طبقة ابن عباس. وفيها افتتح أبو موسى الأشعري الرها وسميساط عنوة. وفي أوائلها وجه أبو عبيدة بن الجراح عياض بن غنم الفهري إلى الجزيرة، فوافق أبا موسى قد قدم من البصرة، فمضيا فافتتحا حران ونصيبين وطائفة من الجزيرة عنوة، وقيل: صلحا. وفيها سار عياض بن غنم إلى الموصل فافتتحها ونواحيها عنوة. وفيها بنى سعد جامع الكوفة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
400
Book record
shamela-35100
Source record
718598
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
سنة ثماني عشرة — shamela-35100 · Hadith Research Library