page 753, entry [2626]Open original source
٢٥٦٢ - عبد الرحمن بن مسلم [وقيل] عثمان بن مسلم أبو مسلم الخراساني (٣). [القائم بالدعوة العباسية، كان أبوه من رستاق فريدين من قرية تسمى سمجرد من قرى مرو فرأى في منامه كأنه جلس للبول فخرج من إحليله نار وارتفعت في السماء وأضاءت الأرض بناحية المشرق، وكان جاريته حاملًا ثم مضى إلى آذربيجان ومات بها ونشأ أبو مسلم عند عيسى بن معقل جد أبي دلف فخرج أديبا لبيبا يشار إليه في صغره وكان في دور بني فضل؟ إلى أن قدم الكوفة جماعة من نقباء الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس مع عدة من الشيعة الخراسانية فصادفوا أبا مسلم فأعجبهم عقله وكلامه ومال هو إليهم ثم عرف أمرهم وأنهم دعاة ثم خرج معهم إلى مكة فأورد النقبا على إبراهيم بن محمد ألوف دينار وأهدوا إليه أبا مسلم فأعجب به وأقام عنده لخدمة ثم إنهم سألوا رجلًا يقوم بأمر خراسان فدعا أبا مسلم وقلده الأمر وأرسله إلى خراسان وكان واليها نصر بن سيار من جهة مروان فكتب إليه وكان مروان مشغولا عنه كما سبق وأبو مسلم في خمسين رجلا وذلك في ٢٥ رمضان سنة ١٢٩ فأبطى عنه الجواب واشتدت شوكة أبي مسلم فهرب نصر من خراسان وفي محرم سنة ١٣٢ وثب أبو مسلم علىبن الكرماني بنيسابور فقتله فخطب ودعا للسفاح وصفت له خرسان ثم سير العساكر لقتال مروان وظهر السفاح بالكوفة وبويع في هذه السنة وتجهزت العساكر الخراسانية من جهة السفاح لقصد مروان فانكسر عسكر مروان بالزاب واستقل السفاح بالخلافة وكان كثير التعظيم لأبي مسلم لما صنعه ودبره وكان أبو مسلم قد قتل في دولته ستمائة ألف صبرا ولما تولى المنصور صدرت من أبي مسلم أسباب غيرت قلب المنصور عليه فعزم على قتله ولم يزل يخدعه حتى أحضره إليه وهو بالمدائن فأقبل عليه يعاتبه ويعدد ذنوبه وأمر بقتله فقتلوه بالسيف بين يديه وهو يقول استبقني يا أميرا المؤمنين لعدوك وذلك يوم الخميس لخمس بقين من شعبان سنة ١٣٧ وقيل ١٣٦ برومية المدائن وكان قصيرا اسمر جميلا عريض الجبهة حسن اللحية فصيحا بالعربية والفارسية راوية للشعر عالما بالأمور لم ير ضاحكا ولا مازحا إلا في وقته وكان فاتكا شجاعا ذا تدبير وحزم].