page 1273, entry [363]Open original source
سنة سبع عشرة يقال: كانت فيها وقعة جلولاء المذكورة. وفيها خرج عمر ﵁ إلى سرغ (¬١)، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت، فوجد الطاعون بالشام، فرجع لما حدثه عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ في أمر الطاعون. وفيها زاد عمر في مسجد النبي ﷺ، وعمله كما كان في زمان النبي ﷺ. وفيها كان القحط بالحجاز، وسمي عام الرمادة (¬٢)، واستسقى عمر للناس بالعباس عم النبي ﷺ. وفيها كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري بإمرة البصرة، وبأن يسير إلى كور الأهواز، فسار واستخلف على البصرة عمران بن حصين، فافتتح أبو موسى الأهواز صلحا وعنوة، فوظف عمر عليها عشرة آلاف ألف درهم وأربعمائة ألف، وجهد زياد في إمرته أن يخلص العنوة من الصلح فما قدر. قال خليفة (¬٣): وفيها شهد أبو بكرة ونافع ابنا الحارث، وشبل بن معبد وزياد على المغيرة بالزنى، ثم نكل بعضهم، فعزله عمر عن البصرة وولاها أبا موسى. وقال خليفة (¬٤): حدثنا ريحان بن عصمة، حدثنا عمر بن مرزوق، عن أبي فرقد قال: كنا مع أبي موسى الأشعري بالأهواز وعلى خيله تجافيف (¬٥) الديباج.وفيها تزوج عمر بأم كلثوم بنت فاطمة الزهراء، وأصدقها أربعين ألف درهم فيما قيل. وفيها توفي جماعة، الأصح أنهم توفوا قبل هذه السنة وبعدها. فتوفي عتبة بن غزوان ﵁ في قول سعيد بن عفير ورواية الواقدي. وتوفي فيها الحارث بن هشام، وإسماعيل بن عمرو في قول ابن عفير. وفي قوله أيضا: شرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان بن حرب. وفي قول هشام ابن الكلبي، وابن عفير: توفي أبو عبيدة بن الجراح. وقال أبو مسهر: قرأت في كتاب يزيد بن عبيدة: توفي أبو عبيدة ومعاذ بن جبل سنة سبع عشرة.