page 576, entry [1710]Open original source
١٦٥٧ - خليل بن قلاون [الملك الأشرف (٣)، من سلاطين المماليك في مصر. جلس على السرير بعد وفاة أبيه سنة ٦٨٩ وقبض على نائب أبيه حسام الدين وفوض النيابة إلى بدر الدين والوزارة إلى شمس الدين محمد. وفي سنة ٦٩٠ سار الأشرف إلى فتح عكا فنزل في جمادى الأولى واشتد عليها القتال حتى فتحها الله لهم يوم الجمعة في ١٧ جمادى الآخرة بالسيف وأمر بالمدينة فهدمت إلى الأرض. ولما فتحت عكا ألقى الله الرعب في قلوب الإفرنج في ساحل الشام فأخلوا صيدا وبيرت وتسلمها علم الدين سنجر في أواخر رجب، وهرب أهل صور فتسلمها. ثم تسلم حصونا للإفرنج وأمر بها فخربت وتطهر الشام والسواحل من الإفرنج. واتفق له من السعادة ما لم يتفق لغيره بغير قتال ثم عاد إلى مصر. وفي سنة ٦٩١ سار وحاصر قلعة الروم في العشر الأول من جمادى الآخرة وهي حصن للأرمن على جانب الفرات ودام إلى أن فتحت بالسيف يوم السبت من ١١ رجب وقتل أهلها ثم أمر بتعميرها ورجع إلى دمشق وعيّد بها، ثم إلى مصر وقبض على سنقر. وفي سنة ٦٩٢ قبض على مهنا بن عيسى أمير العرب وأخويه محمد وفضل وولده موسى فحبس في قلعة الجبل وفي أوائل ٩ المحرم سنة ٦٩٣ خرج الأشرف إلى الصيد في موضع يسمى تُروُجَه وركب في نفر قليل فقصده مماليك والده فضربه بَيْدَرا بالسيف ثم لاجين فقتلوه وحملوه إلى القاهرة فدفن في تربته].