page 2479, entry [3512]Open original source
٢٧٠٦ ـ يحيى بن عثمان بن يوسف بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم لأنصارى، يلقب [ ....... ] (١) بن الشيخ فخر الدين النويرى: سمع بمصر وبدمشق، من أحمد بن على الجزرى، وبمكة من عثمان بن الصفى الطبرى. وقرأ بها على والده، وغيرهما. وكان شابا فاضلا ذكيا شاعرا، أقام بمكة مدة، ولزم الشيخ عبد الله اليافعى. وأمه، أخت الإمام تقى الدين محمد بن على، ابن إمام جامع الصالح. [ .................. ] (١) ومن شعره [من البسيط]: ما هبّ لى من ربا نجد نسيم صبا ... إلا ترنّج قلبى للقّا وصبا ولا تغنّت حمامات على فنن ... إلا أثار غناها عندى الوصبا ولا تألقّ برق فى دجى غسق ... يحكى فؤدا من الهجران قد وجباإلا استهلّت دموعى من محاجرها ... وأبدت العذر إن لم تقض ما وجبا ولا تأوّه من حرّ الجوى قلق ... إلا وذكرنى العيش الذى عزبا ولا تنفّس من عرف الخزام شذا ... إلا وشوقنى البانات والعدبا ولا ترنم حادى العيس مرتجزا ... إلا ذكرت ليالينا بسفح قبا ومنها: وا حسرتاه على قلب يذوب ولم ... ينل من لقاكم سادتى أربا أحقاب وصلكم قد خلتها حلما ... وساعة الهجر عندى عادلت حقبا سلبتم العقل يا سكان ذى سلم ... ولست أوّل مشغول بكم سلبا فكم طريح على أبواب عزّكم ... قد مات شوقا ولم يظفر بما طلبا وكم محبّ قضى لم يقض مأربه ... وكم مريد لكم عن بابكم حجبا وآخر نازح عنكم قضى وطرا ... وجاذبته يد الأشواق فانجذبا هذا هو العيش لكن لم أذقه فما ... صنعى وليس لقا الأحباب مكتسبا ومنها، وتخلص به إلى مدح النبى ﷺ: لكن مديحى لخير الخلق كلّهم ... أرجو به أن أنال القصد والطلبا فهو الكريم الذى ما أمّه أحد ... يرجو إعانته فى معضل فأبى وهو الذّى يرتجى فى كل نائبة ... إذا ادلهمّت خطوب أو ألمّ نبا ومنها: يا سائرا لحمانا سرت فى دعة ... ولا لقيت عنا كلّا ولا نصبا إذا وصلت إلى باب المدينة قف ... واذر الدموع وقبل عنى العتبا وادخل إلى الحرم الميمون مرتجيا ... حسن القبول فقد بلّغت ما طلبا وأقرأ (وَلَوْ أَنَّهُمْ) وابشر بنيل منى ... (فقد أمنت الجفا والصّدّ والغضبا) وقف لدى الحجرة الغرا وناد وقل ... يا سيّد الرسل يا من قد علا حسبا يا من ببعثته للخلق كلهم ... قد بشّر الأنبيا والسّادة النجبا يا أوحد الكون فى خلق وفى خلق ... وأكرم الناس إن أعطى وإن وهبا يحيى النويرى يقريكم تحيته ... ويشتكى سوء حظّ عنكم حجبا خدمتكم بقصيد أستغيث به ... والعبد من جملة المدّاح قد حسبا وليس لى قدم فى النظم راسخة ... لكن تطفّلت فى نظمى على الأدبا وله أيضا من قصيدة نبوية، أولها [من الكامل]:يا من لقتل المستهام تعمّدوا ... منّوا وجودوا بالوصال وأنعموا يا من أذابوا مهجتى ببعادهم ... هلّا رحمتم والها لا يرقد بالله إن دام الصدود فأرسلوا ... لى من ثراكم فهو عندى إثمد وحياتكم يا أهل سلع والنّقى ... إنى ظمئت وتاه عنّى المورد ودّعت نوم العين حين نأيتم ... وظللت بعدكم لقلبى أنشد فإذا به متأخّر فى أرضكم ... فترفقوا يا سادتى به وأرددوا إن تحكموا بالبعد يا عرب النّقى ... فيد الخلافة لا تطاولها يد ومنها: يا سائرين إلى النقى حييتم ... من مهجتى إن شئتموا نارا قدوا أو كانت العيس اللواتى عندكم ... نحتاج أن تروى فمن دمعى ردوا ومنها فى المدح: أنت الذى خلق الوجود لأجله ... لولاك لم يخلق نعيم سرمد أنت الرسول المرتضى والهاشمىّ ... المصطفى أنت النبىّ الأجود أنت الذى تّممت كلّ مكارم ال ... أخلاق هذا منك قول مسند أنت المشفّع فى العصاة إذا أتوا ... يوم القيامة والفرائص ترعد