page 2398, entry [3346]Open original source
٢٥٦١ ـ موفق بن عبد الله اليمنى البركاتى، مولاهم: نزيل مكة، كان كثير الاجتهاد فى العبادة والخير، له فى الصلاح مكانة، ومن أحواله السنية، أنه كان مسافرا من المدينة إلى مكة، فقال لبعض من معه، بإثر أن صلّوا الصبح: قل لفلان ـ يعنى إمامهم الذى صلى بهم ـ يصلّى على والدك، فإنه مات الليلة، سقط بتعزّ من منزله. فصلى على المشار إليه صلاة الغائب، ثم جاء الخبر من اليمن بوفاة الميت، وفق ما أخبر به الشيخ موفق الدين هذا، ﵀. وكان جدى الإمام القاضى أبو الفضل النويرى، ﵀، من الموالين له بالخير، واجتمعا فى طريق المدينة، وهو الذى صلى على الميت بأمره بالصلاة على والده يوم الأحد. أخبرنى بهذه الحكاية من أثق به من أصحابنا، عن ولد الميت. وكانت وفاة المذكور بمكة، فى يوم الأحد تاسع عشرى شوال سنة أربع وثمانين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة بقرب مقابر الظّهرة. وذكره الشيخ ولى الدين العراقى فى «وفياته» فقال: كان رجلا صالحا كثير العبادة، قليل الاختلاط بالناس، وتركا لما لا يعنيه، وعنده بعض اشتغال على طريقة أهل اليمن، وكان شافعى المذهب، حسن الملتقى، شديد الورع والاحتراز، مات فى سن الكهولة.