page 2355, entry [3268]Open original source
٢٤٨٧ ـ معبد بن أبى معبد الخزاعى: الذى رد أبا سفيان بن حرب، عما عزم عليه من الرجوع بمن معه إلى المدينة، لقتال النبى ﷺ، بعد منصرف أبى سفيان ومن معه من أحد، ثم أسلم معبد بعد ذلك. وقد ذكر خبر معبد هذا، ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، قال: لما انصرف المشركون عن رسول الله ﷺ يوم أحد، خرج رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهى من المدينة على ثمانية أميال، ليبلغ المشركين، أن بهم قوة على اتباعهم، فمر به معبد الخزاعى، وكانت خزاعة، عيبة رسول الله ﷺ، مسلمهم ومشركهم، لا يخفون عنه شيئا، ولا يدخرون عنه نصيحة. ومعبد يومئذ مشرك، فقال: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك فى أصحابك، ولوددنا أن الله أعفاك منهم. ثم خرج من عند رسول الله ﷺ، وهو بحمراء الأسد، حتى لقى أبا سفيان بن حرب، ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله ﷺ، وقالوا: أصبنا حد أصحابهم وقادتهم وأشرافهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم، لنكر على بقيتهم، فلنفرغن منهم. فلما رأى أبو سفيان معبدا، قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد، قد خرج فى أصحابه يطلبكم فى جمع لم أر مثله، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع إليه من كانتخلف عنه فى يومكم، وندموا على ما ضيعوا، ولهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط. قالوا: ويلك! ما تقول؟ قال: والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصى الخيلى، قال: فو الله، لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم، قال: فإنى أنهاك عن ذلك، فو الله لقد حملنى ما رأيت، أن قلت فيه أبياتا من الشعر، قال: وما ذاك؟ قال: قلت [من البسيط] (١): كادت تهدّ من الأصوات راحلتى ... إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل فذكر الأبيات فى المغازى، وتمام الخبر.