Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٣٤١ ـ قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمى:

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 2243, entry [3107]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

Open narrator profile: ٢٣٤١ ـ قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمى:
page 2243, entry [3107]Open original source
٢٣٤١ ـ قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمى: ابن عم النبى ﷺ، وأمير مكة، رآه النبى ﷺ، هو وعبد الله بن جعفر، فقال: «ارفعوا لى هذا» يعنى قثم، فرفع إليه، فأردفه خلفه، وجعل عبد الله بين يديه، ودعا لهما. الحديث كما رواه النسائى فى الخصائص، من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، وهو آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ، لأنه آخر من خرج من قبره ﷺ، ممن نزل فيه، وقد ادعى المغيرة بن شعبة، أنه آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ، فأنكر ذلك عبد الله بن عباس، وقال: آخرنا عهدا بالنبى ﷺ، قثم بن العباس، وروى عن علىّ مثل ما روى عن ابن عباس. ولقثم رواية عن النبى ﷺ. روى عنه أبو إسحاق السبيعى وغيره. روى له النسائى فى الخصائص، وله ذكر فى اللباس، من صحيح البخارى.قال ابن عبد البر: وكان قثم واليا لعلىّ على مكة، وذلك أن على بن أبى طالب لما ولى الخلافة، عزل خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة عن مكة، وولاها أبا قتادة الأنصارى، ثم عزله، وولى قثم بن العباس، فلم يزل واليا عليها، حتى قتل على بن أبى طالب رضى الله عنه. هذا قول خليفة. انتهى. ورأيت فى تاريخ ابن الأثير: أن قثم بن العباس، كان عامل على بن أبى طالب رضى الله عنه على مكة والطائف، وأنه كان عاملا على مكة فى سنة ثمان وثلاثين، وحج بالناس فيها، وأنه كان عامل علىّ رضى الله عنه على مكة، وأن معاوية بن أبى سفيان فى هذه السنة، لما بويع بالشام، بعد مبايعة على رضى الله عنه، بعث إلى مكة فى سنة تسع وثلاثين من الهجرة، يزيد بن سخبرة الرهاوى، فى ثلاثة آلاف فارس، ليقيم الحج للناس بمكة، ويأخذ له البيعة بها، وينفى عنها عامل أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه، ولما علم قثم بن العباس، وهو عامل على رضى الله عنه على مكة، بمسير يزيد بن سخبرة، خطب الناس وعرّفهم مسير الشاميين، ودعاهم إلى غزوهم، فلم يجيبوه بشئ، وأجابه شيبة بن عثمان العبد رى بالسمع والطاعة، فعزم قثم على مفارقة مكة، واللحاق ببعض شعابها، ومكاتبة أمير المؤمنين بالخبر، فإن أمدّه بالجيوش، قاتل الشاميين، فنهاه أبو سعيد الخدرى عن مفارقة مكة، وقال: أقم، فإن رأيت منهم القتال وبك قوة، فاعمل برأيك، وإلا فالمسير عنها أمامك، فأقام وقدم الشاميون، فلم يعرضوا لقتال أحد. وأرسل قثم إلى أمير المؤمنين يخبره، فسيّر جيشا فيهم الريان بن ضمرة بن هوذة بن على الحنفى، وأبو الطفيل، أول ذى الحجة، وكان قدوم يزيد بن سخبرة، قبل التروية بيومين، فنادى فى الناس: أنتم آمنون، إلا من تعرض لقتالنا أو نازعنا، واستدعى أبا سعيد الخدرى، وقال له: إنى لا أريد الإلحاد فى الحرم، ولو شئت لفعلت، لما فيه أميركم من الضعف، فقل له يعتزل الصلاة بالناس، وأعتزلها أنا، ويختار الناس من فصلى بهم فقال أبو سعيد لقثم ذلك، فاعتزل الناس، واختار الناس شيبة بن عثمان، فصلى بهم وحج بهم، فلما قضى الناس حجهم، سار يزيد إلى الشام، وأقبل خيل على، فأخبروهم بعود أهل الشام، فتبعوهم إلى وادى القرى، وظفروا بنفر منهم، فأخذوهم أسارى، وأخذوا ما معهم، ورجعوا بهم إلى أمير المؤمنين، ففادى بهم أسارى كانت لهم عند معاوية. انتهى من تاريخ ابن الأثير، وغيره. وذكر الزبير بن بكار: أن على بن أبى طالب رضى الله عنه، استعمل قثم على المدينة، ولم يذكر استعماله على مكة، فالله أعلم. قال: وكان يشبّه بالنبى ﷺ، ومر به رسول الله ﷺ، وهو يلعب، فحمله خلفه.وذكر ابن عبد البر أيضا أن قثم بن العباس، كان يشبه بالنبى ﷺ، قال: وفيه يقول الشاعر، وهو داود بن سلم من بنى سليم [من السريع]: عتقت من حلّى ومن رحلتى ... يا ناق إن أدنيتنى من قثم إنك إن أدنيت منه غدا ... حالفنى اليسر ومات العدم فى وجهه بدر وفى كفه ... بحر وفى العرنين منه شمم أصم عن قيل (١) الخنا سمعه ... وما عن الخير به من صمم لم يدر ما «لا» و «بلى» قد درى ... فعافها واعتاض منها «نعم» وقال الزبير فى الشعر الذى أوله (٢) [من البسيط]: هذا الذى تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم إنه قاله بعض شعراء المدينة، لقثم بن العباس، وزاد فى الشعر الزبير بيتين أو ثلاثة، منها قوله (٣): كم صارخ بك مكروب وصارخة ... يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم وقد ذكرنا فى «بهجة المجالس» الشعر الذى أوله هذا البيت وهو (٤): هذا الذى تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم ولمن هو، والاختلاف فيه، ولا يصح أنه لقثم بن العباس، وذلك شعر آخر على عروضه وقافيته. وما قاله الزبير، فهو صحيح، والله أعلم. انتهى. قلت: لم يذكر الزبير بن بكار فى ترجمة قثم بن العباس هذا الشعر، الذى أوله: يا ناق ... ولا الشعر الذى فيه: كم صارخ، ولم يذكر فى ترجمته هذا الشعر ولا غيره، وإنما ذكر هذا الشعر فى ترجمة قثم بن العباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، الآتى ذكره تلو هذه الترجمة، فليعلم ذلك. وقال الحاكم، بعد أن ذكر شيئا من حال قثم بن العباس هذا، منه: أنه كان أخا الحسين بن على من الرضاعة، وإنما وفاة قثم بن العباس، وموضع قبره فمختلف فيه، فقيل إنه توفى بسمرقند، وبها قبره، وقيل إنه توفى بمرو. قال: الصحيح أن قبره [ .... ] (٥) انتهى.وأفاد الزبير ما يدل على معرفة شيء من تاريخ موت قثم هذا، لأنه قال: واستشهد بسمرقند، وكان خرج مع سعيد بن عثمان زمن معاوية. انتهى. وقال ابن سعد: غزا قثم خراسان، وعليها سعيد بن عثمان، فقال له: أضرب لك بألف سهم؟ قال: لا، بل بخمسين، وأعط الناس حقوقهم، ثم أعطنى بعد ما شئت.
Parsing and provenance details
Local passage ID
395161
Book record
shamela-20989
Source record
dedupe:3107:596565
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate