page 2001, entry [2786]Open original source
٢٠٣١ ـ على بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن مهدى الكنانى المدلجّى، أبو الحسن نور الدين الفوّى: نزيل الحرمين. هكذا وجدت نسبه بخطه، ووجدت بخطه، أنه سمع صحيح البخارى على أبى على عبد الرحيم بن عبد الله الأنصارى المعروف بابن شاهد الجيش، وعلى أحمد بن كشتغدى: جزء الجمعة للنسائى، وعلى أبى نعيم الإسعردى: جزء البطاقة، وسمعه على أبى الفتح الميدومىّ، وغير ذلك. ووجدت بخطه جزءا خرّجه لنفسه سماه: «تحفة طالب التحديث بما علا إسناده من الحديث» أخرج فيه عن محمد بن غالى الدّمياطىّ، والأستاذ النحوى أبى حيّان الأندلسى، وزين الدين أبى بكر بن قاسم الرّحبىّ، ونجم الدين عبد العزيز بن أبى الدّر الرّبعى، وجماعة من أصحاب الفخر بن البخارى، وطبقته. وروى فيه بالإجازة عن الرضى الطبرى، وأبى العبّاس الحجّار، وغيرهم. وقرأ وسمع كثيرا بدمشق والمدينة ومكة، خصوصا مع ولده أبى الطيب محمد، وكان حمله إلى الشام وديار مصر، وأحضره على الزيتاوى بنابلس، وعلى ابن الشّيرجىّ، وستّ العرب بدمشق، ثم سمع على ابن أميلة وغيره. وحدّث. سمع منه والدى، وشيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، وسألته عنه فقال: كان فاضلا، له مشاركة فى علم الحديث والعربية، درّس بمكة دروسا فى الحديث، لإسماعيل ابن زكريا، وكان يتردد إلى مكة كثيرا، وجاور بها قديما ثم استوطنها، وكان يتوجه منها طالبا للرزق. انتهى.وإسماعيل بن زكريا المشار إليه، هو أمير كان ببغداد، وبها مات مقتولا، فى يوم جمعة، فى وقت خروجه لصلاة الجمعة، فى نصف رجب، سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، والدرس الذى قرّره للفوّى، هو بحرم المدينة، وأعطاه ـ فيما بلغنى لذلك، لما ورد عليه الفوى بغداد ـ نحو ألف مثقال ذهبا، ومات إسماعيل بعد تقريره لهذا الدرس بقليل، وولى الفّوى تدريسا فى الحديث بالمسجد الحرام، للسلطان شاه شجاع، صاحب الرباط المقابل لباب الصفا، وصاحب بلاد فارس، وكان يحصل له بسببه فى السنة ـ فيما بلغنى ـ نحو مائتى مثقال، وكان يدرّس خلف مقام الحنفية عند أول الرواق. وقد أجاز لى شيخنا الفوى باستدعاء شيخنا ابن سكر. توفى فى يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة، ودفن بتربة الصوفية بظاهر القاهرة. نقلت وفاته من خط شيخنا العلّامة الحافظ أبى زرعة العراقى.