page 1918, entry [2673]Open original source
١٩٢٩ ـ عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى المطلبى، أبو الحارث، وقيل أبو معاوية: أسلم قبل دخول النبى ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى المدينة مع أخويه: الطفيل، والحصين. وكان له قدر ومنزلة عند رسول الله ﷺ، وعقد له راية، وبعثه فى ثمانين من المهاجرين ـ وقيل فى ستين. قاله مصعب الزبيرى ـ حتى بلغ سيف البحر، ثم بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعا من قريش، فيهم: أبو سفيان بن حرب، فلم يكن فيهم قتال، إلا أن سعد بن مالك رمى بسهم فى سبيل الله، وهو أول سهم رمى به، والسرية: أول سرية، والراية أول راية عقدت فى الإسلام، على ما ذكر ابن إسحاق. وقيل: إن أول لواء عقده رسول الله ﷺ لواء لعبيدة بن الحارث، وجزم به مصعب الزبيرى، ثم شهد بدرا، وكان له فيها غناء عظيم، وشهد بدرا، وتبارز هو وعتبة بن ربيعة، أخو شيبة، فضرب كل منهما صاحبه فأثبته. وقطعت رجل عبيدة. فحمل إلى رسول الله ﷺ، فقال: ألست شهيدا يا رسول الله؟ قال ﷺ: بلى. وقال عبيدة: لو شهدنا أبو طالب، علم أننا أحق بما قال، حيث يقول [من الطويل]: كذبتم وبيت الله نبزى محمدا ... ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرّع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل ومات عبيدة بالصفراء. ويروى أن رسول الله ﷺ، لما نزل مع أصحابه [بالبارين؟ ؟ ؟ ] (١)، قال له أصحابه: إنا نجد ريح المسك. فقال: وما يمنعكم، وها هنا قبر أبى معاوية؟ . وكان له ـ على ما قيل يوم قتل ـ ثلاث وستون سنة. وكان أسن المسلمين يومئذ. وكان رجلا مربوعا حسن الوجه.وعبيدة ـ بالضم ـ وليس فى الصحابة من اسمه عبيدة سواه. * * *