page 1906, entry [2650]Open original source
١٩٠٨ ـ عبد الواحد القيروانى: ذكره الشيخ صلاح الدين الصفدى فى كتابه «أعوان النصر، وأعيان العصر». وقال: أخبرنى شيخنا أثير الدين ـ يعنى أبا حيان الأندلسى ـ قال: كان عندنا بالقاهرة، وله نظم حسن، ورحل إلى الحجاز واستوطن مكة، وصحب ملكها أبا نمى الحسنى، وله فيه أشعار حسنة، أجاد فيها نظما كثيرا، وتعرض فى مدحه لأصحاب النبى ﷺ، فقتل بها أشنع قتل. ومن شعره [من الطويل]: عليل أسى لا يهتدى لمكانه ... عزيز أسى لا يرتجى من سقامه خذوا إن قضى فى الحب عمدا بثأره ... أخا البدر يبدو فى غمام لثامه ورفقا به لا ناله من يشينه ... وإن كان أسقى الصب كأس حمامه غزال تضاهيه الغزالة فى الضحى ... وتشبهه فى البعد عن مستهامهيموت جنى الورد غما بخده ... ألم تنظروه مدرجا فى كمامه انتهى. وقد وقفت له فى بعض المجاميع، على قصيدة جيدة يمدح بها أبا نمى، مما يتعلق بالمدح منها فى ترجمة أبى نمى وهذا غزلها [من الطويل]: خليلى هيا فانظرا ذلك البرقا ... تبدى لنا يهفو على طرف البرقا تعرض فى الظلماء مثل سلاسل ... من التبر فى راحات مرتعش تلقى ولم أدر والأشياء فيها تشابه ... فؤادى وإلا قرط سعدى حكى خقا أرى سين سعدى زايلتها وعينها ... وأضحى ينادى الحب منها الذى يبقى عدتنى النوى عنها فذقت فراقها ... فلم أر فيما بيننا والردى فرقا وفى منحنى الوادى التهامى جيرة ... أضاعوا وما ضيعت يوما لهم حقا ولما التقينا للعتاب وليلنا ... على سفر للغرب قد أودع الشرقا خرست كأنى قلتها وهى أفصحت ... كأن وشاحها لها علم النطقا وما نولت عرفا سوى أن مرطها ... تضوع عرف منه أفنيته نشقا