page 1809, entry [2489]Open original source
١٧٥٨ ـ عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى: ذكره أبو موسى المدينى فى الصحابة. وذكر الزبير بن بكار شيئا من خبره، فقال: وحدثنى عمى مصعب بن عبد الله، ومحمد بن الضحاك الحزامى، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن عتاب، ارتجز يوم الجمل: أنا ابن عتاب وسيفى ولول (١) ... والموت عند الجمل المجلل وقال الزبير: حدثنى محمد بن الضحاك الحزامى، عن أبيه، قال: كان عبد الرحمن بن عتاب يقاتل يوم الجمل ويقول: أنا الذى نصرت أمى ... وقبل ما نصرت عمى وقال الزبير: حدثنى محمد بن الضحاك عن أبيه، قال: لما التقى أهل الجمل، صاح صائح علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه: يا معشر فتيان قريش؛ أما إن غلبتم على أمركم، فاحذروا شيئين اثنين: جندب بن زهير الغامدى، وعلامته أنه يشمر درعه، والأشتر النخعى، وعلامته أنه يسبل درعه حتى يعفو أثره. فطلع جندب بن زهير، فبرز له عبد الله بن الزبير، فصد عنه جندب، ثم برز الأشتر، فنزل له عبد الرحمن بن عتاب، فاختلفا ضربتين، فقتله الأشتر. وقال الزبير: وقال عمى مصعب بن عبد الله: زعموا أن جندب بن زهير الغامدى قال: لقينى ابن الزبير، وعليه وجه من حديد، فطعنته فى وجهه، فزل سنانى عنه وجاوزته إلى عبد الرحمن بن عتاب، وهو يرتجز، فقتلته.وقال الزبير: حدثنى محمد بن الضحاك عن أبيه، قال: مر أبو كباثة السلمى يوم الجمل بعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، فى يد أعلاج يدفنونه، فبكى. وقال: يرحمك الله ابن عتاب، لكن بمكة باك وباكية، ثم قال: كأن عتيقا من مهادة تغلب ... بأيدى الرجال الدافنين ابن عتاب فما زودوه زاد من كان مثله ... سوى أحجر سود وأدراس أثواب وقال الزبير: حدثنى عمى مصعب بن عبد الله، ومحمد بن محمد بن أبى قدامة العمرى، ومحمد بن الضحاك الحزامى، عن أبيه: أن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، وقف عليه، وعليه جبة أفواف، وهو قتيل، والقرشيون يتضرعون حوله، فقال: «هذا يعسوب قريش! جدعت أنفى، وشفيت نفسى». وقال الزبير: حدثنى مصعب بن عبد الله، ومحمد بن الضحاك عن أبيه، قال: قطعت يد عبد الرحمن بن عتاب يوم الجمل، فاختطفها نسر وفيها خاتمه، فطرحها ذلك اليوم باليمامة، فعرفت يده بخاتمه، ابتدروها فوجدوا الخاتم، فإذا فيه: عبد الرحمن بن عتاب، فعلموا أن قد التقوا القوم. انتهى. وقد اختلف فى الموضع الذى ألقى فيه الطائر يد عبد الرحمن بن عتاب، فقيل: ألقاها بمكة، قاله صاحب المهذب، وقيل: بالمدينة حكاه أبو موسى المدينى وغيره، وقيل: باليمامة. قاله ابن قتيبة، ويشهد له ما ذكره الزبير. وذكر ابن قتيبة: أن الطائر الذى احتملها عقاب. وذكر النووى، أنهم صلوا على يده ودفنوها. قال ابن قتيبة: كان يقال لعبد الرحمن: يعسوب قريش، سموه بيعسوب النحل، وهو أميرها. انتهى. وأمه وأم أخيه عتاب بن عتاب: جويرية بنت أبى جهل بن هشام بن المغيرة، على ما ذكر الزبير بن بكار.