page 1702, entry [2318]Open original source
١٥٩٢ ـ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى العثمانى المعروف بالعرجى، الشاعر المشهور: وإنما قيل له العرجى؛ لأنه كان يسكن عرج (١) الطائف، على ما ذكر الزبير بن بكار. وذكر أن أمه آمنة بنت عمرو بن عثمان، وذكر شيئا من خبره، فقال: وحدثنى عمى مصعب بن عبد الله، ومحمد بن الضحاك الحرامى، ومحمد بن الحسن، ومن شئت من أصحابنا، أن محمد بن هشام بن إسماعيل؛ إذ كان واليا لهشام بن عبد الملك على مكة، وهو خاله، سجن عبد الله بن عمر العرجى، فى تهمة دم مولى لعبد الله بن عمر، ادعى على عبد الله دمه، فلم يزل محبوسا فى السجن حتى مات. وفى حبس محمد بن هشام للعرجى، يقول العرجى ـ أخبرنى ذلك حمزة بن عتبة اللهبى، وأخبر ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب بن الزبير، قالت: حدثتنى ذلك أمسليمان أبية، مولاة سكينة بنت مصعب بن الزبير، وكانت دخلت على العرجى مع عثيمة بنت بكير بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأمها سكينة بنت مصعب بن الزبير، قالت ظبية: قالت أبية: سمعت ذلك منه، قال حمزة وظبية، عن أبية: وجلده محمد بن هشام، وهو فى الحبس ـ[من الوافر]: سينصرنى الخليفة بعد ربى ... ويغضب حين يخبر عن مساقى (٢) وتغضب لى بأجمعها قصى ... قطين البيت والدمث الرقاق علىّ عباءة برقاء ليست ... مع البلوى تغيب نصف ساقى وزادتنى ظبية عن أبية: على سوداء مشرفة بسوق ... بناها القمح مزلقة المراقى (٣) قالو جميعا: فلما استبطأ نصرة قومه له، قال (٤) [من الوافر]: أضاعونى وأى فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر وخلونى بمعترك المنايا ... وقد شرعت أسنتها بصدرى كأنى لم أكن فيهم وسيطا ... ولم تك نسبتى فى آل عمرو قالوا: وقال فى ذلك أيضا (٥) [من البسيط]: يا ليت سلمى رأتنا لا يراع لنا ... لما هبطنا جميعا أبطح السوق وكشرنا وكبول القين تنكبنا ... كالأسد تكشر عن أنيابها الروق والناس صنفان من ذى بغضة حنق ... وممسك بدموع العين مخنوقوفى السطوح كأمثال الدمى خرد ... يكتمن لوعة حب غير ممذوق (٦) من كل ناشرة فرعا لرؤيتنا ... ومفرق ذى بنان غير مفروق يضربن حر وجوه لا يلوحها ... لفح السموم ولا شمس المشاريق كأن أعناقهن التلع مشرفة ... من الزهو كأعناق الأباريق (٧) قال الزبير: الزهو: الكبر. قالت ظبية: قالت أبية: وقال أيضا وهو فى السجن [من البسيط]: يا ليت شعرى وليت الطير تخبرنى ... هل أدخل القبة الحمراء من أدم أسلمنى أسرتى طرّا وحاشيتى ... حتى كأنى من عاد ومن إرم وأنشدنى عمى له فى مجلسه (٨) [من البسيط]: زارتك ليلى وكالى السجن قد رقدا ... ولم تخف من عدوّ كاشح رصدا تكلفت ذاك ما كانت معاودة ... سرى الظلام إذا ما عرسها هجدا يا عقب ويحك لم حلأت صادية ... عن مشرب لم يكن من بعدها وردا ليس الإله بعاف عنك ردكها ... إن عذب الله ممن قد ترى أحدا وحدثنى محمد بن فضالة قال: حج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وحج معه أبو حرزة القاص يعقوب بن مجاهد، وأشعب بن جبير، مولى عبد الله بن الزبير، وحج معه جماعة من ولد عثمان بن عفان، فظن العرجى أن محمد بن عبد الله بن عمرو يتكلم فيه، وهو إذ ذاك فى حبس محمد بن هشام، فلم يفعل محمد ولا غيره، وخرج وخرجوا إلى المدينة فى النفر الأول، فقال العرجى (٩): عذرت بنى عم إلى الضعف ما هم ... وخال فما بال ابن عمى تنكبا تعجل فى يومين عنى بنفسه ... وآثر يعقوبا على وأشعبا ولو كنت من آل الزبير وجدتنى ... بمندوحة عن ضيم من ضام أجنبا بأمن فلا تختاننى الطير ساعة ... مناط محل البدر قارف كوكباولكن قومى غرهم جل أمرهم ... أراذلهم من بين سقطى وأجربا