page 1581, entry [2106]Open original source
١٣٩١ ـ صالح بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس العباسى: أمير مكة. ذكر ابن جرير: أنه حج بالناس فى سنة تسع ومائتين، وسنة عشر ومائتين، وسنة إحدى عشرة ومائتين، وهو والى مكة. وذكر أنه حج بالناس فى سنة ثمان عشرة، وتسع عشرة ومائتين. وذكر العتيقى حج صالح بالناس فى السنين التى ذكرها ابن جرير، إلا سنة ثمان عشرة، وزاد على ذلك: أنه حج بالناس فى سنة عشرين ومائتين، وفى سنة إحدى وعشرين. وما ذكره العتيقى فى حجه بالناس فى سنة إحدى وعشرين، يخالف ما ذكره ابن جرير، فإنه ذكر أن محمد بن داود بن عيسى بن موسى العباسى، حج بالناس، فيها، والله أعلم. وقد ذكر الفاكهى ما يقتضى أن صالح بن العباس هذا، كان واليا على مكة سنة تسع عشرة ومائتين، وما عرفت انقضاء ولايته، والله أعلم. وذكر الأزرقى، أن صالحا هذا، حفر بركا بمكة وبظاهرها، ونصّ ما ذكره الأزرقى: ثم أمر أمير المؤمنين المأمون، صالح بن العباس فى سنة عشر ومائتين، أن يتخذ له بركا فى السوق خمسا، لئلا يتعنى أهل أسفل مكة والثنية وأجياد، والوسط، إلى بركة أم جعفر، وأجرى عينا من بركة أم جعفر، من فضل مائها، تسكب فى بركة البطالة عند شعب ابن يوسف، فى وجه دار ابن يوسف، ثم تمضى إلى بركة عند الصفا، ثم تمضى إلى بركة عند الحناطين، ثم تمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية، دون دار أويس، ثم تمضى إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة، ثم تمضى فى سرب ذلك إلى ماجل أبى صلابة، ثم إلى الماجلين اللذين فى حائط ابن طارف بأسفل مكة. وكان صالح بن العباس لما فرغ منها، ركب بوجوه الناس إليها فوقف عليها حين جرى فيها الماء، ونحر عند كل بركة جزورا، وقسم لحمها على الناس. انتهى. وذكر الفاكهى نحو ذلك بالمعنى، وأفاد فيه غير ما سبق، فنذكر ما ذكره، ونصه فى الترجمة التى ترجم عليها بقوله: «ذكر البرك التى عملت بمكة وتفسير أمرها» بعد أن ذكر شيئا من خبر بركة زبيدة وعينها: وكان الناس يستقون من هذه البركة الكبيرة التىبأعلى مكة، حتى كانت سنة عشر ومائتين، فكتب صالح بن العباس إلى أمير المؤمنين المأمون يستأذنه فى عمل البرك الصغار التى فى فجاج مكة، وأن يكون ذلك منه، فكتب إليه يأمره أن يتخذ له بركا فى الفجاج خمسا، لئلا يتعنى أهل المسفلة، وأهل الثنية، وأجيادين، والوسط، إلى بركة أم جعفر بالمعلاة، فأجرى من بركة أم جعفر فلجا يسكب فيه الماء من بركة جعفر، إلى بركة عند شعب على ودار ابن يوسف، ثم يمضى إلى بركة عملها عند الصفا، ثم يمضى إلى بركة عند الحناطين، ثم يمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية، دون دار أويس، ثم يمضى إلى بركة عند سوق الحطب بأسفل مكة. فلما فرغ منها صالح، وخرج الماء فيها، ركب بوجوه أهل مكة إليها، فوقف عليها حتى جرى الماء ونحر على كل بركة جزورا، وقسم لحمها على الناس، وبلغ ذلك أم جعفر زبيدة، فاغتمت لذلك، ثم حجت فى سنة إحدى عشرة ومائتين، وعلى مكة يومئذ صالح بن العباس، فسمعت إبراهيم بن أبى يوسف يقول: فأتاها فسلم عليها، فلامته فى أمر هذه البرك التى عمل، وقالت: هلا كتبت إلىّ حتى كنت أسأل أمير المؤمنين، أن يجعل ذلك إلىّ، فأتولى النفقة فيها، كما أنفقت فى هذه البركة، حتى أستتم ما نويت فى أهل حرم الله تعالى. فاعتذر إليها صالح من ذلك. انتهى.