Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٢٧٣ ـ سعيد بن جبير بن هشام الأسدى، أسد خزيمة، مولاهم، أبو محمد، ويقال أبو عبد الله الكوفى:

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 1507, entry [1979]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

Open narrator profile: ١٢٧٣ ـ سعيد بن جبير بن هشام الأسدى، أسد خزيمة، مولاهم، أبو محمد، ويقال أبو عبد الله الكوفى:
page 1507, entry [1979]Open original source
١٢٧٣ ـ سعيد بن جبير بن هشام الأسدى، أسد خزيمة، مولاهم، أبو محمد، ويقال أبو عبد الله الكوفى: روى عن أبى موسى الأشعرى، وأبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى، والضحاك بن قيس الفهرى، والعبادلة: ابن عباس، وابن الزبير، وابن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن معقل، وعدى بن حاتم، وعائشة الصديقة، وغيرهم. روى عنه الزهرى والأعمش، وعمرو بن دينار، وأيوب السختيانى، وخلق. روى له الجماعة.وذكره ابن عبد البر فى فقهاء مكة، من أصحاب ابن عباس وقال: كان فقيها خيرا نبيلا فاضلا، إلا أنه سكن الكوفة، وهو معدود فى الكوفيين. انتهى. وروى عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال: لقد مات سعيد بن جبير، وما على وجه الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه. انتهى. وقد أثنى عليه ابن عباس بالعلم؛ لأنه روى عن جعفر بن أبى المغيرة: كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه، يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعنى سعيد بن جبير. وكان مع ما رزقه من وفور العلم، وافر الحظ فى العبادة. روى عن هلال بن يساف، قال: دخل سعيد الكعبة، فقرأ القرآن فى ركعة. وروى الحسن بن صالح عن وفا، قال: كان سعيد بن جبير، يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء، فى شهر رمضان. زاد غيره: وكانوا يؤخرون العشاء. وروى عبد الملك بن أبى سليمان، عن سعيد بن جبير، أنه كان يختم القرآن فى كل ليلتين، ورويت له كرامات. منها: أنه قال لديك له: قطع الله صوتك، فما سمع له صوت. وإنما قال له ذلك؛ لأنه كان يقوم من الليل بصياح الديك، فلم يصح فى بعض الليالى حتى أصبح. فلم يصل سعيد تلك الليلة، فشق عليه، فقال ما سبق. ومنها: أن رسل الحجاج لما أخذوه، أتوا به دير راهب، دلّهم على سعيد؛ لأن الليل أدركهم، فسألوه أن يصعد معهم فأبى، فتركوه بعد أن التزم لهم أن لا يهرب. وكان يأوى إلى الدير فى الليل، لبؤة وأسد، ولأجلهما نام فى الدير رسل الحجاج. فلما دنت اللّبؤة من سعيد، تحككت به وتمسحت به، ثم ربضت قريبا منه. وأقبل الأسد فصنع مثل ذلك. ومنها: أن الحجاج حين أمر بذبح سعيد، قال سعيد: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدى، فلم يقتل بعده إلا واحدا، على ما قال سفيان بن عيينة. ومنها: أنه لما بان رأسه قال: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، ثم قالها الثالثة فلم يتمها. ومنها على ما قيل: إن الحجاج عاش بعده خمس عشرة ليلة، ووقعت الأكلة فى بطنه، فدعا بالطبيب لينظر إليه، فنظر إليه، ثم دعا بلحم منتن فعلقه فى خيط، ثم أرسله فى حلقة، فتركه ساعة ثم استخرجه، وقد لزق به من الدم، فعلم أنه ليس بناج. ويقال إنه كان ينادى بقية حياته: ما لى ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلى.وقد جرى بين سعيد جبير، والحجاج حين أراد قتله، محاورات وسؤالات، قال فيها سعيد للحجاج: إنى لأعلم أنك مخالف لكتاب الله تعالى، ترى من نفسك أمورا تريد بها الهيبة، وهى تقحمك الهلكة. ولسعيد ـ رضى الله عنه ـ فضائل أخر، منها: أنه تمكن من النجاة من رسل الحجاج فلم يفعل، وفاء بما عاهدهم عليه، وذلك أنهم لما وصلوا به واسط، سألهم أن يدعوه تلك الليلة، ليأخذ أهبة الموت، ويأتيهم إذا أصبحوا بالمكان الذى يريدون، فتوقفوا فى ذلك، ثم أجابوه لما رأوا منه من الوفاء، ليلة باتوا بالدير عند الراهب، ولما رأوه من حاله مع اللّبؤة والأسد. فلما انشق عمود الصبح، أتاهم فذهبوا به إلى الحجاج، وعرفوه بما رأوه من حاله، فصرف وجهه عنهم. وآخر أمره أنه ذبح بين يديه، على نطع فى شعبان سنة خمس وتسعين من الهجرة، ومات الحجاج فى رمضان من السنة المذكورة. وما يقال من أن الحجاج عاش بعد سعيد بن جبير ستة أشهر، فيه نظر. وهذا فى تهذيب الكمال. وما ذكرناه من أحواله ذكره المزى فى التهذيب. ونقل كثيرا منه عن أبى نعيم الأصبهانى من كتابه «الحلية» إلا قضية الدير فإنها فى «مجابى الدعوة» لابن أبى الدنيا، وإلا ما ذكرناه عن ابن عبد البر، فإن المزى لم يذكره. وذكر المزى خبرا، فيه أن خالدا القسرى قبض على سعيد بن جبير بمكة. وهذا الخبر ذكره المزى عن أبى نعيم، وهو يخالف الخبر الذى ذكره أبو نعيم، فى أخذ رسل الحجاج لسعيد بن جبير، وما اتفق له معهم ليلة الدّير وليلة قدومهم إلى واسط، والله أعلم بالصواب. وغالب ما ذكرناه من حاله، هو بالمعنى لا باللفظ، مع الاختصار. وكان سعيد بن جبير ـ رضى الله عنه ـ حين قتل، ابن تسع وأربعين سنة. وفى خبر عنه، ما يقتضى أنه حين قتل، ابن سبع وخمسين سنة، وقيل فى سنّه وتاريخ قتله غير ما ذكرناه لأن النووى، قال: وقال ابن السمعانى: قتل سنة أربع وتسعين، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وقال ابن قتيبة: قتل سنة أربع وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة. انتهى.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    عنهم. وآخر أمره أنه ذبح بين يديه، على نطع فى شعبان سنة خمس وتسعين من الهجرة، ومات الحجاج فى رمضان من السنة المذكورة. وما يقال من أن الحجاج عاش بعد سعيد بن جبير ستة أشهر، فيه نظر. وهذا فى تهذيب الكمال. وما ذكرناه من أحواله ذكره المزى فى التهذيب. ونقل كثيرا منه عن أبى نعيم الأصبهانى من كتابه «الحلية» إلا قضية الدير فإنها فى «مجابى الدعوة» لابن أبى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عبد الله

    بن جبير بن هشام الأسدى، أسد خزيمة، مولاهم، أبو محمد، ويقال أبو عبد الله الكوفى:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبو محمد

    ١٢٧٣ ـ سعيد بن جبير بن هشام الأسدى، أسد خزيمة، مولاهم، أبو محمد، ويقال أبو عبد الله الكوفى:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الكوفي

    مكة، من أصحاب ابن عباس وقال: كان فقيها خيرا نبيلا فاضلا، إلا أنه سكن الكوفة، وهو معدود فى الكوفيين. انتهى. وروى عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال: لقد مات سعيد بن جبير، وما على وجه الأرض أحد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الكوفي

    مكة، من أصحاب ابن عباس وقال: كان فقيها خيرا نبيلا فاضلا، إلا أنه سكن الكوفة، وهو معدود فى الكوفيين. انتهى. وروى عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال: لقد مات سعيد بن جبير، وما على وجه الأرض أحد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
394079
Book record
shamela-20989
Source record
dedupe:1979:594493
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate