page 1498, entry [1971]Open original source
١٢٦٦ ـ سعد بن على بن محمد بن على بن الحسين، الحافظ الزاهد، أبو القاسم الزنجانى: شيخ الحرم بمكة. سمع بزنجان (١) محمد بن أبى عبيد، وبدمشق عبد الرحمن بن ناشر، وبمصر أبا عبد الله بن نظيف، والحسن بن ميمون، وغيرهم. روى عنه جماعة منهم: الخطيب ـ وهو أكبر منه ـ وأبو المظفر السمعانى، وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى الحافظ، وقال: كان لما عزم على المجاورة، عزم على نيف وعشرين عزيمة، أنه يلزمها نفسه من المجاهدات والعبادات، ومات بعد ذلك بأربعين سنة، ولم يخل منها بعزيمة واحدة. انتهى. قلت: هذا يدل على أنه جاور بمكة أربعين سنة، والله أعلم.وقد ذكره الحافظ أبو سعد السمعانى، فى ذيله على تاريخ بغداد للخطيب البغدادى، فقال: طاف البلاد، ثم جاور مكة، وصار شيخ الحرم، وكان حافظا متقنا ثقة ورعا، كثير العبادة، صاحب كرامات وآيات. وكان إذا خرج إلى الحرم، يخلو الطواف، فيقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود. سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول ذلك. وسئل عنه أيضا إسماعيل فقال: إمام كبير عارف بالسّنّة. وقال ابن طاهر مثله، وقال: سمعت أبا إسحاق الحبال يقول: لم يكن فى الدنيا مثل سعد بن على الزّنجانىّ فى الفضل. انتهى. قال الذهبى: ولد سعد فى حدود سنة ثمانين وثلاثمائة، أو قبلهما، وتوفى فى آخر سنة إحدى وسبعين، أو فى آخر سنة سبعين وأربعمائة بمكة. ولسعد الزنجانى قصيدة مشهورة فى السنة.