Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١١٤١ ـ خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله القسطلانى المكى المالكى:

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 1357, entry [1827]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

Open narrator profile: ١١٤١ ـ خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله القسطلانى المكى المالكى:
page 1357, entry [1827]Open original source
١١٤١ ـ خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله القسطلانى المكى المالكى: إمام مقام المالكية بالحرم الشريف، يكنى أبا الفضل، ويلقب بالضياء، ويسمى محمدا أيضا، وإنما اشتهر بخليل. ولذلك ذكرناه هنا. سمع على المفتى عماد الدين عبد الرحمن بن محمد الطبرى: صحيح مسلم، بفوت،وعلى أخيه يحيى: أربعين المحمدين للجيّانى، وعلى أمين الدين القسطلانى: الموطا، رواية يحيى بن يحيى، خلا من أوله إلى قوله: «إعادة الصلاة مع الإمام»، وسمعه كاملا على التوزرى، وسمع عليه الصحيحين، وسنن أبى داود، وجامع الترمذى، والشفاء للقاضى عياض، وعلى الصفى والرضى الطبريين: صحيح البخارى، وعلى الرضى بمفرده: السيرة لابن إسحاق، وتاريخ الأزرقى، وعليه وعلى الشريف أبى عبد الله الفاسى: العوارف للسّهروردىّ، وعلى ابن حريث: الشفاء للقاضى عياض، وغير ذلك كثيرا بمكة والمدينة عليهم، خلا ابن حريث، وعلى جماعة سواهم، منهم: جده لأمه، قاضى مكة جمال الدين بن الشيخ محب الدين الطبرى، وجد أمه المحب الطبرى، على ما وجدت بخط جدى الشريف علىّ بن الشريف أبى عبد الله الفاسى، ولم يبين ما سمعه عليهما، وما عرفت أنا ذلك. ووجدت بخطه: أن خاله قاضى مكة نجم الدين الطبرى، أشغله فى مذهب الشافعى، فحفظ الحاوى والتنبيه، ثم اشتغل بمذهب مالك، على قاضى القضاة بالإسكندرية، شمس الدين بن جميل، وقاضى القضاة بدمشق فخر الدين بن سلامة، والشيخ أبى عبد الله الغرناطى بمكة. وقرأ الأصول على الشيخ علاء الدين القونوى، وقرأ النحو عليه، وعلى الشيخ عز الدين النّشائى، وجوّد القراءات بالسبع، على الشيخ عفيف الدين الدلاصى بمكة، والشيخ أبى عبد الله القصرى. وصحب الشريف أبا عبد الله الفاسى بمكة، مدة طويلة، ورباه وسلكه، وأخذ عنه طريق القوم، وصحب الشيخ الصالح أبا محمد البسكرى، وتلقن منه، وأخذ عنه، وصحب الشيخ خليفة، وآخرين يطول تعدادهم. انتهى ما وجدته بخط جدى. وحدث بكثير من مسموعاته، سمع منه جماعة من أعيان شيوخنا، منهم والدى، فروى لنا عنه غير واحد منهم، ودرس وأفتى كثيرا، مع الفضيلة والشهرة الجميلة، وكان وافر الصلاح، ظاهر البركة شديد الورع والاتباع. وله من الجلالة والعظمة عند الخاص والعام ما لا يوصف، خصوصا عند أهل المغرب، كبلاد التّكرور (١) والسودان، فإنهم كانوا يرون الاجتماع به من كمالحجهم، وكانوا يحملون إليه الفتوحات الكثيرة، فيفرقها على أحسن الوجوه. وكان كثير الإحسان إلى الخلق، ولم يكن له فى ذلك نظير ببلاد الحجاز؛ فإنه كان بسبب ذلك يستدين الدين الكثير، وربما بلغ دينه مائة ألف درهم، فيقضيها الله تعالى على أحسن الوجوه ببركته. وقد ذكره ابن فرحون فى كتابه «نصيحة المشاور» فذكر من أوصافه الجميلة بعض ما ذكرناه. ومما يحكى من كراماته، ما بلغنى عن شيخنا القاضى نور الدين على بن أحمد النويرى ـ وهو ربيب الشيخ خليل المذكور ـ قال: أخبرنى شيخ الفراشين بالحرم النبوى، وسماه شيخنا نور الدين، ونسى اسمه الحاكى لى عنه، قال: بتّ ليلة بالحرم النبوى، ثم أفقت وتطهرت، وأتيت الروضة، وقصدت وجه النبى ﷺ لأسلم عليه، فإذا بالباب الذى فى هذه الجهة، قد فتح وخرج منه الشيخ خليل المالكى، وغلق الباب فى إثره، وقصد الشيخ خليل الروضة. قال: فسلمت على النبى ﷺ، وخففت، وتعجبت من دخول الشيخ خليل إلى الحرم النبوى ليلا من غير شعورى، ثم قلت: لعل غيرى فتح له، وقصدت الروضة لقصد الاجتماع به، فلم أره بها. انتهى بالمعنى. ولأجل هذه الحكاية، قيل إن الشيخ خليل كان من أهل الحظوة. ومنها: أن القاضى نور الدين، ذكر أنه دخل على الشيخ خليل فى زمن الموسم، وهو يتصدق على الناس، فسأله أن يكسوه، فأمر الشيخ غلامه أن يعطيه مائتى درهم، قال القاضى نور الدين: فقبلتها واغتبطت بها، فلما فهم ذلك عنى، دعا لى فيها بالبركة، قال: فتسببت فيها حتى صارت نيفّا وأربعين ألف درهم. ومنها: أن القاضى شهاب الدين الطبرى، شكا إلى الشيخ خليل شدّة خوفه من المصريين؛ لأن بعض جماعة القاضى شهاب الدين، سعوا عند عجلان أمير مكة، فى منع الضياء الحموى من الخطابة بمكة، فمنع من ذلك، بعد أن صار فى المسجد، وهو لابس شعار الخطبة. وكان صاحب مصر الملك الناصر حسن، قد فوض إليه ذلك بوساطة القطب الهرماس، أحد خواصه، فأنهى ذلك أعداء القاضى إلى السلطان، فكثر تآمره على القاضى شهاب الدين، وأمر فيه بالسوء، وشاع ذلك فى الناس، واشتد خوف القاضىشهاب الدين من ذلك، وصار يلازم الشيخ خليل فى الدعاء بالسلامة، وألحّ على الشيخ خليل فى ذلك، فقال له الشيخ خليل: ما ترى إلا خيرا، فقال له: كيف يكون هذا، وعن قريب يصل عسكر السلطان إلى مكة! . فقال له الشيخ خليل: رأيت أنى أنا وأنت فى جوف الكعبة، ورقينا فى الدرجة التى بسطحها، ودخول الكعبة أمان لداخلها، فصحت بشارة الشيخ خليل؛ لأن العسكر وصل إلى الكعبة، والقاضى شهاب الدين ضعيف، وتمادى به المرض حتى مات بعد وصول العسكر بأيام. وبلغنى أن الشيخ خليل، كان لا يميز صنجة مائة من مائتين، لإعراضه عن الدنيا، وإنما كان يرتب فى بيته كل يوم خبزا كثيرا جدّا، ويتصدق به على الفقراء والمساكين، وأن ذلك من غلة الوقف الذى اشتراه بقرية المبارك من أعمال مكة، ووقفه لأجل ذلك. وهذا الوقف وجبتا ماء غير قليل، وأراضى معروفة. وكان الشيخ خليل مبتلى بالوسواس فى الطهارة والصلاة، وكان يشتد عليه الوسواس فى ذلك، فيعيد الصلاة بعد أن يصلى بالناس، وربما أقام يصلى من بعد صلاة الظهر إلى آذان العصر، صلاة الظهر يعيدها، وربما أذن العصر ولم يكمل الصلاة؛ لأنه يحرم بالصلاة ويقطعها لأجل الوسواس، فيكرر ذلك ويتألم خاطره لذلك، فيبكى فى بعض الأحيان، ولما مات أوصى بكفارات كثيرة، خوفا من أن يكون حنث فيما صدر عنه من أيمان بالله تعالى، فكفرها عنه جدّى الشريف على الفاسى، لكثرة ما كان بينهما من الصداقة، بعد وصول جدّى من بلاد التّكرور. وللشيخ خليل فى الورع وفعل الخير أخبار كثيرة. وقد أتينا على طرف صالح منها. وتوفى ﵀، ليلة الاثنين لعشر بقين من شوال سنة ستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، على جده الإمام ضياء الدين المالكى. نقلت وفاته هكذا من حجر قبره بالمعلاة. وذكر ابن محفوظ: أنه توفى فى الثالث والعشرين من شوال من السنة المذكورة، ومولده فى شوال سنة ثمان وثمانين وستمائة، على ما وجدت بخطه. ووجدت بخط جدى الشريف على الفاسى: أنه ولد فى سادس شوال، ووجدت بخطه: أنه ولى الإمامة مستقلا بعد أبيه، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، فعلى هذا تكون مدة ولايته للإمامة حتى مات، سبعا وأربعين سنة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    لشيخ خليل: رأيت أنى أنا وأنت فى جوف الكعبة، ورقينا فى الدرجة التى بسطحها، ودخول الكعبة أمان لداخلها، فصحت بشارة الشيخ خليل؛ لأن العسكر وصل إلى الكعبة، والقاضى شهاب الدين ضعيف، وتمادى به المرض حتى مات بعد وصول العسكر بأيام. وبلغنى أن الشيخ خليل، كان لا يميز صنجة مائة من مائتين، لإعراضه عن الدنيا، وإنما كان يرتب فى بيته كل يوم خبزا كثيرا جدّا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا الفضل

    مد بن عمر بن الحسن بن عبد الله القسطلانى المكى المالكى: إمام مقام المالكية بالحرم الشريف، يكنى أبا الفضل، ويلقب بالضياء، ويسمى محمدا أيضا، وإنما اشتهر بخليل. ولذلك ذكرناه هنا. سمع على المفتى عما

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
393941
Book record
shamela-20989
Source record
dedupe:1827:594158
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
١١٤١ ـ خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله القسطلانى المكى المالكى: — shamela-20989 · Hadith Research Library