page 1333, entry [1795]Open original source
١١١٢ ـ خالد بن عقبة بن أبى معيط أبان بن أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى: أسلم يوم فتح مكة، على ما ذكر ابن عبد البر، وذكره الزبير بن بكار، فقال: كان حسن المذهب. شهد الحسن بن علىّ من بين أهله وأمسكوه، فتفلّت عنهم حتى شهده، وهو الذى رثى سعيد بن عثمان بن عفان رضى الله عنهم فقال (١) [من البسيط]: يا عين جودى بدمع منك تهتانا ... وابكى سعيد بن عثمان بن عفانا إن ابن زبية لم تصدق مودته ... وفر عنه ابن أرطأة بن سيحانا قال الزبير: أنشدنيهما عمى مصعب بن عبد الله هكذا. قال: يعنى: عبد الرحمن بن أرطأة بن سيحان المحاربى، حليف بنى أمية، قال: وكان مع سعيد بن عثمان حين قتله غلمانه من الصغد. فقال عبد الرحمن بن أرطأة يعتذر [من الطويل]: يقول رجال (٢): قد دعاك فلم تجب ... وذلك من تلقاء مثلك رائعفإن كان نادى دعوة فسمعتها ... فشلت يدى واستك منى المسامع يلوموننى (٣) أن كنت فى الدار حاسرا ... وقد حاد عنها خالد وهو دارع فقال خالد بن عقبة يرد عليه: لعمرك ما نادى ولكن رأيته ... بعينك إذ مسعاك فى الدار واسع قال الزبير: حدثنى إسماعيل بن أبى أويس، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن أبيه، أن خالد بن عقبة بن أبى معيط، لما أخرج أهل المدينة مروان بن الحكم قال [من الطويل]: فو الله ما أدرى وإنى لقائل ... تعاجزت يا مروان أم أنت عاجز فررت ولما تغن شيئا وقد ترى ... بأن سوف يثنو الفعل حاد وراجز قال: فأجابه عبد الرحمن بن الحكم فقال [من الطويل]: أخالد أكثرت الملامة والأذى ... لقومك لما هزهزتك الهزاهز أخالد إن الحرب عوصاء مرة ... لها كفل ناب على الكفل ناشز تعجز مولاك الذى لست مثله ... وأنت بتعجيز امرئ الصدق عاجز هو المرء يوم الدار لا أنت إذ دعا ... إلى الموت يمشى حاسرا من يبارز وذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب، وقال: كان هو وأخواه الوليد وعمارة من مسلمة الفتح، ليست له رواية فيما علمت، ولا خبرا نادرا، إلا أن له أخبارا فى يوم الدار، منها قول أزهر بن سيحان فى خالد هذا، معارضا له فى أبيات قالها، منها: يلوموننى أن جلت فى الدار حاسرا (٤) ... وقد فر منها خالد وهو دارع قال: وخالد بن عقبة هذا، إليه ينسب المعيطيون الذين عندنا بقرطبة. انتهى. وذكره ابن الأثير، فقال: وخالد هذا، هو أخو الوليد بن عقبة، وهو من مسلمة الفتح، ونزل الرقة وبها عقبه، لا تعرف له رواية. وقال أبو نعيم: يقال: إنه أدرك النبى ﷺ. وهذا صحيح؛ لأن أباه عقبة قتل يوم بدر. فيكون خالد يوم الفتح له صحبة، وله يوم الدار فى حصر عثمان أثر، قال الأزهر بن سيحان فذكر البيت، ثم قال: وإلى خالد هذا ينسب المعطيون الذين بقرطبة. أخرجه الثلاثة.