page 1332, entry [1794]Open original source
١١١١ ـ خالد بن عرفطة الليثى، ويقال البكرى، من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال بل هو من قضاعة من بنى عذرة: وهذا القول هو الصواب فى نسبه، والحق إن شاء الله تعالى على ما قال ابن عبد البر، وذكر نسبه إلى قضاعة ورفع فيه، ورفع أيضا فى نسبه إلى ليث قليلا. وتعقب عليه ابن الأثير شيئا فيما ذكره من نسبه إلى عذرة. قال ابن الأثير: وأما قول ابن مندة: إنه خزاعى، فليس بشئ، والله أعلم. انتهى. والقول بأنه بكرى، قاله أبو حاتم؛ وقال: إنه حليف بنى زهرة. وقال البخارى أيضا: إنه حليف بنى زهرة. وذكر ذلك ابن عبد البر، وابن الأثير وأورد له حديثين، عن النبى ﷺ أحدهما: «من كذب علىّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (١) من رواية مسلم، مولى خالد بن عرفطة عنه. والآخر: أن النبى ﷺ قال له: «إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان كذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل، فافعل» (٢). وهذا الحديث من رواية أبى عثمان النهدى، عن خالد بن عرفطة. وذكر له الترمذى حديثا اختلف فيه، هل هو من روايته أو من رواية سليمان بن صرد، عن النبى ﷺ، حديث: «من قتله بطنه لم يعذب فى قبره» (٣).وهذا الحديث رواه النسائى والطبرانى، ووقع لنا من حديث الطبرانى عاليا جدا، وصرح أبو حاتم بصحبته؛ لأنه قال: خالد بن عرفطة الليثى حليف بنى زهرة، له صحبة. وقال الطبرانى: كان ـ يعنى خالد بن عرفطة ـ خليفة سعد بن أبى وقاص على الكوفة. وقال خليفة بن خياط: لما سلم الأمر الحسن إلى معاوية، خرج عليه عبد الله بن أبى الجوشن بالنحلة، فبعث إليه معاوية خالد بن عرفطة العذرىّ ـ حليف بنى زهرة ـ فى جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبى الجوشن، ويقال ابن أبى الحمساء. قال ابن عبد البر: سكن خالد بن عرفطة الكوفة، ومات بها سنة ستين، وقيل سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين رضى الله عنه. وممن قال بهذا القول، أبو بكر بن ثابت. وقال صاحبنا أبو الفضل الحافظ: قلت: وذكر الدولابى، أن المختار بن أبى عبيد، قتله بعد موت يزيد بن معاوية. فيكون ذلك بعد سنة أربع وستين. والله أعلم. انتهى.