page 1157, entry [1604]Open original source
٩٣٣ ـ الحارث بن صبيرة بن سعيد ـ بالضم ـ بن سعد بن سهم السهمى، أبو وداعة: أسلم يوم الفتح، وبقى إلى خلافة عمر رضى الله عنه، وكان أسر يوم بدر، وأمر النبى ﷺ بالتمسك به، وقال: إن له ابنا بمكة كيّسا ـ يعنى المطّلب ـ وخرج المطلب لفدائه سرّا؛ لأن قريشا تواصت أن لا يعجلوا فى فداء أسراهم، لئلا يطمع فى أموالهم، وافتداه بأربعة آلاف درهم، ولامته قريش فى بداره لذلك، وفى رفعه فى الفداء، فقال: ما كنت لأدع أبى أسيرا، ثم فدوا أسراهم بعده، وهو أول أسير من قريش فدى. قال الزبير: وحدثنى على بن المغيرة عن ابن الكلبى عن أبيه، قال: عاش صبيرة دهرا ولم يشب، وله يقول الشاعر (١) [من الكامل]: حجاج بيت الله إن صبيرة السهمى ماتا ... سبقت منيته المشب وكان ميتته افتلاتا فتزودوا لا تهلكوا ... من دور أهلكم حفاتا وقال الزبير: حدثنى على بن صالح بن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير: أن الناس مكثوا زمانا، وقل من جاز من قريش فى السن أربعين سنة. فجازها صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بيسير، ثم مات فجأة، ففزع لذلك الناس، فناحت عليه الجن، فقالت: من يأمن الحدثان إن صبيرة القرشى ماتا ... عجلت منيته المشيب وكان ميتته افتلاتا ذكره بمعنى هذا ابن الأثير. وقال: أخرجه أبو موسى.