page 1148, entry [1598]Open original source
٩٢٧ ـ الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح القرشىّ الجمحىّ المكى: أمير مكة. له صحبة ورواية عن النبى ﷺ. وعنه حسين بن الحارث الجدلى، ويوسف ابن سعد الجمحىّ. روى له أبو داود حديث: عهد إلينا رسول الله ﷺ أن نمسك للرؤية (١). وروى له النسائى أيضا (٢).وذكر ابن حبان أنه كان واليا على مكة، وذكر صاحب الاستيعاب وصاحب الكمال: أن الزبير استعمله على مكة سنة ست وستين. وقال صاحب الاستيعاب: وقيل إنه كان يلى المساعى أيام مروان. ولد هو وأخوه محمد بأرض الحبشة، وأمهما أم جميل بنت المحلّل. قال ابن عبد البر: والحارث أسنّ. وذكره ابن الأثير بمعنى ما ذكره ابن عبد البر، وقال: قال ابن إسحاق: تسمية من هاجر إلى الحبشة من بنى جمح: الحارث بن حاطب بن معمر، قاله ابن مندة وأبو نعيم عن أبى إسحاق، والأول أصح. وروى ابن مندة عن ابن إسحاق فى هذه الترجمة، قال: زعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر، والحارث بن حاطب، خرجا مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فردّهما وأمّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهم بسهم مع أصحاب بدر، ثم قال ابن الأثير: قول ابن مندة وأبى نعيم، فى نسبة الحارث بن حاطب بن معمر ـ ورويا ذلك عن ابن إسحاق ـ فليس بشئ، فإن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فقال: حاطب بن الحارث ابن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. كذا عندنا فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق. وكذا ذكره عبد الملك بن هشام وسلمة أيضا عنه. وأما قوله ابن مندة: إن النبى ﷺ، رده مع أبى لبابة فى غزوة بدر، فإن هذا الحارث، ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إلى المدينة إلا بعد بدر، وهو صبى، وإنما الذى رده رسول الله ﷺ من الطريق إلى المدينة، هو الحارث بن حاطب الأنصارى، الذى نذكره بعد هذه الترجمة. وظن ابن مندة أن الذى أعاده رسول الله ﷺ من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصارى. وقد ذكره أبو نعيم، وأبو عمر على ما نذكره إن شاء الله تعالى.