Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٦٢٨ ـ أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المخزومى المكى الشافعى، قاضى مكة ومفتيها، محب الدين أبو العباس بن قاضى مكة وخطيبها ومفتيها جمال الدين أبى حامد بن عفيف الدين:

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 942, entry [1279]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

Open narrator profile: ٦٢٨ ـ أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المخزومى المكى الشافعى، قاضى مكة ومفتيها، محب الدين أبو العباس بن قاضى مكة وخطيبها ومفتيها جمال الدين أبى حامد بن عفيف الدين:
page 942, entry [1279]Open original source
٦٢٨ ـ أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المخزومى المكى الشافعى، قاضى مكة ومفتيها، محب الدين أبو العباس بن قاضى مكة وخطيبها ومفتيها جمال الدين أبى حامد بن عفيف الدين: ولد فى جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وسبعمائة، وحفظ القرآن وصلى به التراويح فى سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وحفظ كتبا فى فنون من العلم، منها: المنهاج للنواوى، والمنهاج للبيضاوى، والألفية فى النحو، والألفية فى الحديث، المسماة: بالتبصرة، والشاطبية، وغير ذلك. وفى رمضان سنة إحدى وثمانمائة، عرض المنهاج للنواوى على جماعة، منهم شيخنا برهان الدين الأبناسى، وحضر عنده دروسا فى الفقه، وسمع عليه بقراءتى الموطأ، رواية يحيى بن يحيى. وقرأت لأجله على شيخنا إبراهيم بن محمد بن صديق فى سنة خمس وثمانمائة، غالب مسموعاته من الأجزاء، وسمع عليه قبل ذلك صحيح البخارى، وقرأ له عليه والده، مسند الدارمى بقبة العباس، وسمع معنا على شيخنا القاضى زين الدين أبى بكر بن الحسين المراغى بالمسجد الحرام: صحيح مسلم، وسنن الدارقطنى، وقرأ عليه: كتاب العمد فى شرح الزبد، لقاضى حماة شرف الدين البارزى، وأذن له فى الإفتاء والتدريس، وأذن له فى ذلك مكاتبة شيخنا قاضى القضاة ولى الدين أبو زرعة بن شيخنا الحافظ زين الدين العراقى، وقبل ذلك قاضى القضاة جلال الدين بن شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى، وخطيب دمشق ومفتيها شهاب الدين أحمد بن حجى، والشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله الغزى أحد المفتين، ونواب الحكم بدمشق، بعد أن قرأ عليه بمكة منهاج البيضاوى وسمع عليه جانبا من جمع الجوامع، لتاج الدين السبكى، فى سنة تسع وثمانمائة، وبسؤاله أجازه البلقينى وابن حجى وحضر فى الأصول والمعانى والبيانوالمنطق عند الشيخ حسام الدين الأبيوردى بمكة، وحضر عند الشيخ أبى عبد الله محمد ابن أحمد الوانوغى دروسا كثيرة فى التفسير والأصول والعربية وغير ذلك، وقرأ عليه فى المنطق. وله فى العلم والرواية شيوخ غير هؤلاء، منهم الشيخ بدر الدين حسين بن على الزمزمى، أخذ عنه الفرائض والحساب والفلك، وجلس للتدريس بالمسجد الحرام عند الأسطوانة الحمراء، فى سنة تسع وثمانمائة، وفيها استنابه والده فى الحكم والخطابة، ولازم دروس أبيه نحو خمس عشرة سنة. ونزل له أبوه فى مرض موته عن تدريس المدرسة المجاهدية بمكة، ومدرسة صاحب بنجالة، فباشر التدريس بهما قريبا من عشرة أعوام، وكان معه توقيع بأن يكون نائب أبيه فى الحكم وغيره فى حياته، ويستقل بذلك بعد وفاته، فحكم له نائب القاضى الحنبلى بمكة بصحة هذه الولاية المعلقة، وباشر بها أشياء بعد موت أبيه. وكان موت أبيه فى رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائة، ثم ترك المباشرة، لما وصل الخبر إلى مكة بولاية القاضى كمال الدين أبى البركات بن القاضى جمال الدين أبى السعود بن ظهيرة، لقضاء مكة، عوض القاضى جمال الدين. وكان وصول الخبر بذلك عقيب سفر الحاج من مكة فى هذه السنة. وفى العشر الأخير من ذى القعدة سنة ثمان عشرة، باشر قضاة مكة لوصول توقيع إليه بذلك، مؤرخ بشعبان من هذه السنة، واستمر مباشرا إلى ثامن شوال سنة تسع عشرة. وكان ورد الخبر بعزله وعود القاضى أبى البركات قبل ذلك بأشهر، ولم يتحقق ذلك. فلما وصل توقيع القاضى أبى البركات لقضاء مكة فى ثامن شوال، باشر القاضى أبو البركات إلى أوائل ذى الحجة من هذه السنة. وفى خامس ذى الحجة منها، وصل توقيع للقاضى محب الدين بقضاء مكة، مؤرخ بأوائل ذى القعدة من هذه السنة، فباشر به أمور القضاء، ولم يزل متوليا حتى مات. وكانت فيه نزاهة وديانة وخير، وقلة شر، وإنصاف كثير. وله براعة فى الفقه والفرائض والحساب وغير ذلك، ويلقى دروسا حسنة ويذاكر بأشياء مليحة، ووردت عليه من الطائف وغيره فتاوى كثيرة، وأجاب عنها. وله شعر. وكان على طريق والده،فى صرف ما عنده من الزكاة، وما يصل إليه من الصدقات لمن يواده ولمن يباعده، وغيرهما من القضاة يرى صرف ذلك لمن يواده، لعدم لزوم التعميم فى مثل ذلك، وهى طريقة حسنة. وعرض له قبل موته مرض تعلل به نحو أربعين يوما، ثم مات ضحى يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة، ونادى المؤذن بالصلاة عليه فوق زمزم، وصلى عليه بعد صلاة العصر، ودفن بالمعلاة عند أبيه وجده، بجوار قبر مقرئ مكة عفيف الدين عبد الله بن عبد الحق الدلاصى، وكثر الأسف عليه لمحاسنه، وتقدم فى الصلاة عليه القاضى العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن موسى الكفيرى الدمشقى الشافعى، أحمد المفتين ونواب الحكم بدمشق.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو العباس بن

    القرشى المخزومى المكى الشافعى، قاضى مكة ومفتيها، محب الدين أبو العباس بن قاضى مكة وخطيبها ومفتيها جمال الدين أبى حامد بن عفيف الدين:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبى حامد بن

    محب الدين أبو العباس بن قاضى مكة وخطيبها ومفتيها جمال الدين أبى حامد بن عفيف الدين:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
393423
Book record
shamela-20989
Source record
dedupe:1279:593047
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate