page 850, entry [1144]Open original source
٥٠٠ ـ محمد الحرانى: ذكره المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزرى، فقال فيما وجدت بخطه: كان كثير العبادة والطواف والذكر، جاور بمكة مدة، ثم انتقل عنها إلى بلاده، فمات بها. وذكر فى سبب انتقاله حكاية عجيبة ملخصها: أنه شيع جنازة بالمعلاة، فلما كان الليل، رأى فى المنام أنه أتى ذلك القبر، فوجد جماعة ينبشون ذلك الرجل، فقال لهم: لأىشيء تنبشونه؟ فإنه كان رجلا صالحا مباركا كثير العبادة. قالوا لى: صحيح، غير أنا نحن الملائكة النقالة، ونحن ننقله إلى الحفرة التى خلق منها، فقال لهم: بالله عليكم، فالحفرة التى لى من أين هى؟ قالوا: هى بأرض حران، قال: فقلت: إنما جئت إلى هنا، حتى أموت بمكة، وأدفن بها. قالوا: إذا مت، نقلناك إلى الحفرة التى خلقت منها. فانتبهت مرعوبا، ثم تفكرت فى نفسى، قلت: إذا كان ولابد من أن ينقلونى، فدعنى أسافر إلى أهلى، وموت عندهم.