page 723, entry [967]Open original source
٣٣١ ـ محمد بن على بن يحيى بن على الأندلسى، أبو عبد الله الغرناطى، المعروف بالشامى لقدوم والده الشام: ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة بأحواز غرناطة. وسمع بها، وتلا بالسبع على أبى جعفر بن الزبير. وسمع بتونس من أبى محمد عبد الله بن هارون الطائى: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، ثم قدم القاهرة فى سنة سبعمائة، ولم يقم. وحج، وتوجه إلى الحجاز، فسمع بالمدينة من أبى القاسم خلف بن عبد العزيز القتبورى: الشفا للقاضى عياض، ومن الكمال عبد الله بن محمد الغرناطى: الشاطبية، وبمكة الكثير على الفخر التوزرى. وتلا عليه بالسبع، وعلى الصفى والرضى الطبريين. وأقرأ وحدث بالموطأ، والشفا، وشيء من نظمه، كتب عنه منه أبياتا، جدى أبو عبد الله الفاسى ووصفه بنزيل حرم الله تعالى. وهذا يدل على أنه استوطن مكة، ولا ريب فى ذلك؛ لأنه تأهل فيها بابنة النفيس البهنسى، ورزق منها بنتين، إحداهما: تزوجها جدى على الفاسى، وأولدها عمى محمدا، وعمتى منصورة، وهى أم الحسين (١). والأخرى: تزوجها القاضى شهاب الدين الطبرى وعمه الزين الطبرى، وهى أم كلثوم، وسيأتى ذكرهما فى النساء. وذكر البرزالى: أنه أقام بالحرمين نحو خمسة عشر سنة. ومعظم إقامته بالمدينة. وذكر أنه توفى بها، يوم الاثنين سادس صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة. وكذا وجدت وفاته بخط جدّى، إلا أنه قال: يوم الاثنين السابع من صفر، وقد ذكره غير واحد وأثنوا عليه، منهم: الذهبى فى طبقات القراء، وترجمه: بالإمام العلامة المتفنن، وقال: كان بارعا فى مذهبى مالك والشافعى، عارفا بالنحو وعلم الفلك. وله شعر رائق، واشتغل بالعربية زمانا. وله دنيا يتجر فيها، ولذلك كان فيه قوة نفس وتيه، والله يغفر له. وقال فى آخر الترجمة: أملى علىّ أكثر هذا، ابن المطرى صاحبى، يعنى العفيف بنالجمال. أنشدنى مفتى المسلمين، تقى الدين عبد الرحمن بن السيد القدوة أبى الخير بن أبى عبد الله الفاسى، بقراءتى عليه، أن والده أنشده إجازة قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد ابن على الغرناطى لنفسه أبياتا: جرمى عظيم يا عفو وإننى ... بمحمد أرجو التسامح فيه فبه توسل آدم فى ذنبه ... وقد اهتدى من يقتدى بأبيه ومنها: إذا المرء لم يرو العلوم فيرتوى ... ولم يلبس التقوى فذاك الصدى العارى وإن هو لم تصقله صحبة عارف ... تربيه لم ينفك عنه صدا العار ومنها: سلوا ما عندكم من محض ودى ... لكم تجدوه مرعيا أكيدا ولا والله أبرح طول عمرى ... بكم مستكثرا ولكم ودودا