Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢١٣ ـ محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى، قاضى مكة وخطيبها ومفتيها، جمال الدين أبو حامد بن الشيخ عفيف الدين الشافعى:

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 613, entry [836]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

Open narrator profile: ٢١٣ ـ محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى، قاضى مكة وخطيبها ومفتيها، جمال الدين أبو حامد بن الشيخ عفيف الدين الشافعى:
page 613, entry [836]Open original source
٢١٣ ـ محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى، قاضى مكة وخطيبها ومفتيها، جمال الدين أبو حامد بن الشيخ عفيف الدين الشافعى: ولد ليلة عيد الفطر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة. وسمع بها على الشيخخليل المالكى الموطأ، رواية يحيى بن يحيى وغير ذلك، وعلى القاضى تقى الدين الحرازى، بعض ثمانين الآجرى، وعلى محمد بن سالم الحضرمى [ .... ] (١) وعلى القاضى عز الدين بن جماعة أربعينه التساعية، والمنسك الكبير له، وجزء ابن نجيد عن أحمد بن عساكر، وزينب بنت كندى، كلاهما عن المؤيد الطوسى. وسمعه على القاضى موفق الدين الحنبلى قاضى الحنابلة بمصر، مع ابن جماعة بمكة، وسمع عليهما مسند عبد، بفوت، وعلى الشيخ عبد الله اليافعى فهرسته، وصحيح البخارى. وسمعه على محمد بن أحمد بن عبد المعطى، وأحمد بن سالم المؤذن وغيرهما، وأكثر عنهما بعنايته، وعلى الكمال محمد بن عمر بن حبيب الحلبى صحيح البخارى، وسنن ابن ماجة، ومسند الشافعى، ومعجم ابن قانع، وأسباب النزول للواحدى، ومقامات الحريرى وغير ذلك، عليه وعلى غيره من الغرباء وأهل مكة. ورحل إلى مصر، فسمع بها من مسندها الزين عبد الرحمن بن على بن هارون الثعلبى جزء ابن الطلاية، ومسموعه من سنن النسائى، رواية ابن السنى وهو مسموع ابن الصواف عنه سماعا. ومن محمد بن على الحراوى، سمع منه «فضل الخيل» للدمياطى عنه، والعلم للمرهبى، ومن البهاء عبد الله بن خليل المكى، وأكثر عنه، ومن خلق. وبدمشق من عمر بن حسن بن أميلة جامع الترمذى، وسنن أبى داود. وكان قرأهما قبل ذلك بمكة بنزول درجة، ومشيخة ابن البخارى تخريج ابن الظاهرى، وسمعها على صلاح الدين بن أبى عمر، مع مسند ابن حنبل بقراءته له غير قليل، فبقراءة غيره، والشمائل للترمذى، والمنتقى الكبير من الغيلانيات، والمنتقى الصغير منها، ومن المسند. وعلى الرئيس بدر الدين محمد بن على بن قواليح، صحيح مسلم عن أحمد بن عساكر سماعا فى الثالثة عن المؤيد، وعلى البرهان إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فلاح الدمشقى الإسكندرى: معجم بن جميع، عن عمر بن القواس حضورا. وسمع على ابن أميلة مسموعه من هذا المعجم ومن خلق بدمشق، وسمع ببعلبك من مسندها أحمد بن عبد الكريم البعلى صحيح مسلم عن زينب بنت كندى عن المؤيد وغير ذلك، عليه وعلى جماعة ببعلبك، وحمص، وحماة، وحلب، وبيت المقدس، وغزة.وأجاز له جماعة كثيرون من شيوخ البلاد التى سمع بها وغيرها. وخرج له عن شيوخه بالسماع والإجازة: صاحبنا الإمام صلاح الدين خليل بن محمد الأقفهسى معجما حسنا، حدث به وبكثير من مروياته، ودرس وأفتى كثيرا. ومن شيوخه فى العلم بمكة: القاضى أبو الفضل، وعمه القاضى شهاب الدين، والشيخ جمال الدين الأميوطى، والشيخ برهان الدين الأبناسى، والشيخ زين الدين العراقى، والشيخ أبو العباس بن عبد المعطى وغيرهم. ومن شيوخه فى ذلك بمصر: قاضيها أبو البقاء محمد بن عبد البر السبكى، وشيخ الإسلام سراج الدين البلقينى، والعلامة سراج الدين المعروف بابن الملقن، وابن النحوى وغيرهم. ومن شيوخه فى ذلك بدمشق: القاضى أبو البقاء السبكى، والعلامة عماد الدين إسماعيل بن خليفة الحسبانى. وقد أخذ عنه الفقه كثيرا، وكذلك عن القاضى أبى البقاء، وأخذ عن أبى البقاء غير ذلك من فنون العلم، وأبو العباس العنابى تلميذ أبى حيان. ومن شيوخه فى ذلك بحلب، مفتيها الشيخ شهاب الدين أحمد بن حمدان الأذرعى، أخذ عنه جانبا من الفقه فى المنهاج، وأخذ عن غيره بحلب. وسوغ له الإفتاء والتدريس من هؤلاء الشيوخ: القاضى أبو الفضل، وشيخ الإسلام البلقينى، وابن الملقن والحسبانى، والأميوطى والأبناسى. وأباح له البلقينى التدريس فى الحديث وأصول الفقه والعربية. وأباح له التدريس فى العربية، أبو العباس بن عبد المعطى، وأخذها أيضا، عن العنابى، وكانت له معرفة حسنة بالعربية. وأما الفقه، فكان كثير الاستحضار له، وكذلك الحديث متونا وأسماء ولغة وفقها، وله مشاركة حسنة فى غير ذلك من فنون العلم، ويذاكر بأشياء كثيرة مستحسنة من التاريخ والشعر. وصنف شرحا على «الحاوى الصغير» حرر منه من كتاب البيع إلى الوصايا، وله جزء فى زمزم، وله نظم صالح، وتصدى للإفادة والتدريس نحو أربعين سنة.وكان أكثر من يفتى بمكة، والفتاوى ترد كثيرا إليه من بلاد الطائف ولية (٣)، وربما أتته من بلاد زهران، وكتب على ما أتاه منها أجوبة مفيدة، قيدت عنه فى كراريس، ووردت عليه من عدن أسئلة نحو مائة، فأجاب عنها بما يسع كراريس، ووردت عليه مسائل من بلاد اليمن غير عدن، فأجاب عنها. وأول ولايته مباشرة فى الحرم الشريف، تلقاها عن الجمال التعكرى (٤) وتدريس درس بشير الجمدار الناصرى، تلقاه عن القاضى أبى الفضل بحكم وفاته، ولم ينازعه فيه عمه، ثم نازعه فيه خالى قاضى الحرمين محب الدين النويرى لما ولى قضاء مكة، بحجة أن العادة جرت بولاية القضاة بمكة له، فانتزع منه ووليه خالى، ثم عاد إليه فى ولاية القاضى عز الدين بن القاضى محب الدين وولى عوضه قضاء مكة، وما كان بيده من الوظائف فى موسم سنة ست وثمانمائة بتفويض من أمير الركب المصرى طولو الناصرى؛ لأنه ذكر أن السلطان بمصر جعل له ذلك مع تفويض من صاحب مكة وباشر ذلك إلى موسم سنة سبع وثمانمائة. ثم ولى ذلك القاضى عز الدين ولم يتمكن كل التمكن، لورود كتاب الأمير السالمى مدبر الدولة بمصر، بأن القاضى جمال الدين على ولايته. وكان قد اشتهر عزله بمصر، ثم جاءته الولاية فى ليلة ثانى ربيع الآخر سنة ثمان وثمانمائة، وباشر ذلك إلى أواخر شعبان سنة عشر وثمانمائة، ثم باشر ذلك القاضى عز الدين فى أوائل رمضان إلى قبيل النصف من شعبان سنة اثنتى عشرة، ثم باشر ذلك القاضى جمال الدين إلى العشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، ثم باشر ذلك القاضى عز الدين، إلى موسم هذه السنة، ثم باشر ذلك القاضى جمال الدين إلى أن شغله المرض الذى مات فيه عن ذلك. وكان عزل عن ذلك بنائب له من أقاربه، وهو القاضى كمال الدين أبو البركاتابن أبى مسعود، السابق ذكر والده غير مرة، منها فى سنة أربع عشرة وخمس عشرة، وما تم لأبى البركات أمر لعزله، بالقاهرة قبل خروج ولايته منها. وكان القاضى جمال الدين عزل عن الخطابة ونظر الحرم والحسبة، فى سنة ست عشرة وثمانمائة بالقاضى عز الدين. وباشر ذلك فى النصف الثانى من شوال هذه السنة إلى موسمها، فعادت الخطابة فقط للقاضى جمال الدين، وباشرها من موسم هذه السنة، إلى أثناء شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة، ثم عادت للقاضى عز الدين، وباشرها حتى مات القاضى جمال الدين، وكانت فوضت إليه بعد موته، وقبل العلم به. وولى القاضى جمال الدين تصديرين لبشير الجمدار، كان أحدهما مع الشيخ جمال الدين الأميوطى، والآخر مع عمه القاضى شهاب الدين بن ظهيرة. وولى تدريس المدرسة المجاهدية سبع عشرة سنة ـ بتقديم السين ـ وولى تدريس المدرسة الغياثية، مدرسة السلطان غياث الدين صاحب بنجالة. وأظنه ولى تصديرا ببعض المدارس الرسولية بمكة، قبل أن يلى تدريس المجاهدية بتقرير الناظر على ذلك، القاضى سراج الدين عبد اللطيف بن سالم، وبعد موته كانت ولايته للمدرسة المجاهدية، وقد نزل عنها وعن البنجالية، لولده القاضى محب الدين، فباشر ذلك مباشرة حسنة، وباشر بعد أبيه قضاء مكة وأعمالها، ونظر الأوقاف والربط بها. ولكن بعد أن سبقه إلى ذلك، قريبه القاضى أبو البركات، فإنه ولى ذلك، بعد وفاة القاضى جمال الدين، وباشر ذلك أحد عشر شهرا متوالية تزيد أياما. فأول مباشرة القاضى محب الدين، فى العشر الأخير من ذى القعدة سنة ثمان عشرة، وآخرها خامس شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة. ثم عاد إلى مباشرة ذلك فى خامس ذى الحجة سنة تسع عشرة، بعد صرف أبى البركات عن ذلك. ثم مات أبو البركات بذات الجنب فى ليلة ثالث عشرى ذى الحجة، والقاضى محب الدين مستمر على المباشرة إلى سنة عشرين وثمانمائة، وقد خرجنا عن المقصود، ولكن لفوائد. وكان القاضى جمال الدين، ذا حظ عظيم من الخير والعبادة والعفاف والصيانة، وما يدخل تحت يده من الصدقات يصرفه فى غالب الناس وإن قل، وفقد فى معناه. وكان موته فى ليلة الجمعة السادس عشر من شهر رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائةبمكة، ودفن بالمعلاة على جد أبيه لأمة العفيف الدلاصى (٥)، مقرئ الحرم، بعد أن تعلل مدة طويلة بالإسهال. فالله يتغمده برحمته. وما ذكرناه من أن وفاته فى ليلة السادس عشر من شهر رمضان، موافق لرؤية أهل مكة لهذا الشهر. وأما على رؤية أهل عدن وغيرهم له، فهى ليلة السابع عشر من شهر رمضان، والله أعلم بحقيقة ذلك. وقد سمعت منه معجمه، وقرأت عليه كثيرا من مروياته، منها: صحيح مسلم، ومشيخة ابن البخارى، ومعجم ابن جميع وغير ذلك. وما سمعته أجمع من غيره، وأباح لى التدريس فى علم الحديث والإفادة فيه. وكان يتفضل بكثير من الثناء، وذلك مما اكتسبناه من صفاته الحسنى. وقد سمعنا منه ببلاد الفرع (٦)، ونحن متوجهون فى خدمته لزيارة الحضرة النبوية. وما أطيب تلك الأوقات. ولله در القائل: وتلك الليالى الماضيات خلاعة ... فما غيرها بالله فى العمر يحسب

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو حامد بن

    بن ظهيرة القرشى المكى، قاضى مكة وخطيبها ومفتيها، جمال الدين أبو حامد بن الشيخ عفيف الدين الشافعى:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
392987
Book record
shamela-20989
Source record
dedupe:836:592217
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate