page 599, entry [821]Open original source
١٩٩ ـ محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشى التيمى، المعروف بالسجاد: يكنى أبا القاسم، وأبا سليمان، والصحيح: أبو القاسم، على ما ذكر ابن عبد البر.قال الزبير بن بكار: وحدثنى محمد بن يحيى عن إبراهيم بن أبى يحيى، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: لما ولد محمد بن طلحة بن عبيد الله، أتى به طلحة إلى النبى ﷺ، فقال له اسمه. فقال: محمدا. قال: يا رسول الله أكنه أبا القاسم؟ قال: لا أجمعها له. هو أبو سليمان. قال الزبير: وحدثنى هارون بن صالح بن إبراهيم قال: حدثنى عبيد الله بن محمد بن عمران بن عمه يونس بن إبراهيم، قال: أسمى رسول الله ﷺ محمد بن طلحة: محمدا. وكناه أبا القاسم. قال الزبير: وحدثنى أبو بكر بن يزيد بن جعدية، فقال: حدثنى أشياخ من ولد طلحة بن عبيد الله، منهم: عبيد الله بن محمد بن عمران، قالوا: لما ولد محمد بن طلحة ابن عبيد الله، أتى به طلحة إلى رسول الله ﷺ، فوضعه رسول الله ﷺ فى حجره، ثم حنكه، ثم مسح على رأسه، وبرك عليه وأسماه باسمه محمدا، وكناه بكنيته أبا القاسم ﷺ قال عبد الله: فكنا نقول: لا يصلح من ولده أحد، يمسح رسول الله ﷺ على رأسه، قال: ثم صلعنا بعد. وقال الزبير: قتل محمد بن طلحة يوم الجمل. حدثنى عمى مصعب بن عبد الله قال: فمر به على بن أبى طالب رضى الله عنه فى القتلى. فقال: هذا السجاد ورب الكعبة، هذا الذى قتله بر أبيه. وكان طلحة أمره يوم الجمل أن يتقدم أن يتقدم باللواء، فتقدم، ونثل درعه بين رجليه، وقام عليها. فجعل كلما حمل عليه يقول: نشدتكم بحاميم، فيصرف الرجل عنه، حتى شد عليه رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له: حديدة، فنشده بحاميم فلم ينته لذلك، فطعنه فقتله. وقال الزبير: حدثنى محمد بن الضحاك بن عثمان الخزامى عن أبيه، قال: كان هوى محمد بن طلحة بن عبيد الله مع على بن أبى طالب رضى الله عنه. ونهى على عن قتله وقال: من رأى البرنس الأسود فلا يقتله، يعنى: محمدا. فقال لعائشة رضى الله عنها يومئذ: يا أمه ما تأمرينى؟ قالت: أرى أن تكون كخير بنى آدم، أن تكف يدك، فكف يده فقتله رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له: كعب بن مدلج من بنى منقذ بن طريف. ويقال: قتله شداد بن معاوية العبسى ويقال: بل قتله عصام بن مقشر البصرى،وعليه كثرة الحديث. وهو الذى يقول فى قتله (١): وأشعث قوام بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم دلفت له بالرمح من تحت بزه (٢) ... فخر صريعا لليدين وللفم شككت إليه بالسنان قميصه ... فأرديته عن ظهر طرف مسوم أقمت له فى دفعه مثل قد ... امى النسر حران لهذم (٣) يذكرنى حم لما طعنته ... فهلا تلا حم قبل التقدم (٤) على غير شيء غير أن ليس تابعا ... عليا ومن لا يتبع الحق يظلم ويروى فى رواية أخرى: خرقت له بالرمح جيب قميصه. فقال على رضوان الله عليه حين رآه صريعا: صرعه هذا المصرع بره بأبيه. ويروى أن عليا لما أخبر بقتله قال: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) إن كان لما علمت شابا صالحا، ثم قعد كئيبا حزينا، وأمه: حمنة بنت جحش، أخت زينب زوج النبىصلى الله عليه وسلم.