page 572, entry [765]Open original source
١٤٥ ـ محمد بن حسن بن عيسى بن محمد بن أحمد بن مسلّم ـ بتشديد اللام ـ العدنانى، الحلوى، يلقب بالجمال، ويعرف بابن العليف الشاعر: نزيل مكة. وكان كثير الشعر يقع له فيه أشياء مستحسنة، وكانوا يغلو فى استحسانها، بحيث يفضل نفسه فيها على المتنبى وأبى تمام. وعيب عليه ذلك مع أشعار له تدل على غلوه فى التشيع. وكان بينه وبين يحيى النشوشا، شاعر مكة مهاجاة، أقرع فيها النشوشا عليه. وله مدائح كثيرة فى جماعة من الأعيان، منهم: الأشرف صاحب اليمن، والإمام صلاح بن على الزيدى صاحب صنعاء، وأمراء مكة: الشريف عجلان بن رميثة، وأولاده الأمراء شهاب الدين أحمد، وعلاء الدين على، وبدر الدين حسن، وابن عمهم عنان بن مغامس. وأجازه عنان على بعض قصائده فيه، وهى التى أولها: بروج زاهرات أو مغانى بثمانية وعشرين ألف درهم على ما بلغنى. ونال ـ أيضا ـ من الشريف حسن صلات جيدة. وله فيه مدائح كثيرة حسنة.وانقطع إليه فى آخر عمره نحو اثنتى عشرة سنة، حتى مات بمكة فى ليلة الجمعة سابع رجب سنة خمس عشرة وثمانمائة، ودفن فى صبيحتها بالمعلاة. ومولده سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بحلى. وكان يتردد إلى مكة، وسمع بها فى بعض قدماته من القاضى عز الدين بن جماعة: بعض أربعينه المتباينة، ولم يحدث. كتبت عنه أشياء من شعره غاب عنى الآن أكثرها، منها ـ فى غالب الظن ـ قوله فى الإمام صلاح بن على من قصيدة، وأنشدنى ذلك عنه غير واحد ممن سمعه منه: يا وجه آل محمد فى وقته ... لم يبق بعدك منهم الأفقا لو كانت الأبرار آل محمد ... كتب العلوم لكنت منها المصحفا أو كانت الأبرار آل محمد ... الأنبياء لكنت منها المصطفا أو كانت الأسباط آل محمد ... يابن الرسول لكنت فيهم يوسفا