page 510, entry [692]Open original source
٧٨ ـ محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقى القاضى أمين الدين، المعروف بابن الشماع: نزيل مكة. سمع بدمشق من وزيرة بنت أبى المنجا: صحيح البخارى، ومسند الشافعى، بفوت يسير فى المسند. وسمع على التقى محمد بن عمر الجزرى: تفسير الكواشى، بسماعه من مؤلفه خلا من سورة البلد إلى آخره، فأجازه، وسمع عليه أيضا: جامع الأصول لمجد الدين بن المبارك بن الأثير على ابن أخت المؤلف عنه، وغير ذلك على جماعة بدمشق، ومصر، والإسكندرية. وحدث بمكة بالمسند، وتفسير الكواشى. سمع منه جماعة من شيوخنا، منهم: المحب محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، وابن شكر وغيرهما بمكة، ودرس بها. وله اشتغال بالعلم ونباهة. وأذن له فى الفتوى القاضى شرف الدين البارزى، قاضى حماة (١)، ثم القاضى عز الدين بن جماعة، وناب عنه فى الحكم فى بعض ضواحى القاهرة. ثم ولى القدس والخليل (٢) استقلالا من مصر مدة مديدة فى زمن القاضى تقى الدين السبكى، قاضى دمشق. وكان مولده سنة ثمان وتسعين وستمائة. وتوفى خامس صفر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة بعد أن جاور بمكة سنين كثيرة. ولى من القاضى أمين الدين الشماع هذا إجازة باستدعاء شيخنا ابن شكر.أخبرنى القاضى أمين الدين محمد بن إبراهيم عبد الرحمن الشماع، نزيل مكة إجازة. وقرأت على الخطيب على بن محمد بن أبى المجد الدمشقى بظاهرها، قالا: أخبرتنا أم محمد وزيرة بنت عمر بن المنجا التنوخية، قالت: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك ابن الزبيدى، قال: أخبرنا أبو الوقت عن عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزى، قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن بن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودى، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموى، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الفربرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الحافظ، قال: حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبى عبيدة عن سلمة بن الأكوع رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفى بيته منه شئ» فلما كان العام المقبل، قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا عام الماضى؟ قال ﷺ «كلوا وأطعموا، وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردت أن تعينوا فيها» (٣). أخرجه مسلم عن الحافظ أبى يعقوب إسحاق بن منصور الكوسج عن أبى عاصم، فوقع لنا بدلا عاليا له.