page 219, entry [399]Open original source
وأول من كساها: من الملوك ـ بعد انقضاء الخلافة من بغداد ـ: المظفر يوسف صاحب اليمن فى سنة تسع وخمسين وستمائة. وأول من كساها من ملوك الترك بمصر: الملك الظاهر بيبرس فى سنة إحدى وستين وستمائة. وكان المظفر يكسوها معه، ومع من عاصره من ملوك مصر، وربما انفرد بذلك. ثم انفرد ملوك مصر بكسوتها بعد المظفر ـ فيما أحسبه ـ وإلى تاريخه. وكسوتها ـ فى تاريخه، وفيما قبله من نيف وسبعين سنة ـ من وقف وقفه صاحب مصر الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون على كسوة الكعبة فى كل سنة، والحجرة النبوية والمنبر النبوى فى كل خمسين سنة مرة. وكساها أخوة الناصر حسن، وكانت تصل إلى الأرض والباقى منها نحو نصفها الأعلى، وهى كسوة حسنة، وهى حرير مذهب. وكان ذلك فى سنة إحدى وستين وسبعمائة. وكان قبلها فى جوفها كسوة للمظفر ـ صاحب اليمن ـ فيما بلغنى. وقد أزيلت كسوة الكعبة بجوفها التى عملها الناصر حسن، وعوضت بكسوة حرير أحمر أنفذها مولانا السلطان الملك الأشرف برسباى صاحب مصر والشام ـ نصره الله ـعلى يد المقر الأشرف الكريمى الزينى عبد الباسط، ناظر الجيوش المنصورة بالمماليك الشريفة. أجزل الله علينا أفضاله، وبلغه آماله فى سنة ست وعشرين وثمانمائة. وجعلت فى جوف الكعبة فى موسم هذه السنة. وللعلماء من الشافعية وغيرهم خلاف فى جواز بيع كسوة الكعبة. وذكر الحافظ صلاح الدين العلائى فى قواعده: أنه لا يتردد فى جواز ذلك.