Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 392585

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 185, entry [371]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 185, entry [371]Open original source
ومن الجبال المحدقة بمكة: أخشباها، وهما: أبو قبيس (١)، والأحمر المقابل له، على ما ذكر الأزرقى والفاكهى. وقيل: أبو قبيس وقعيقعان (٢). ذكر ذلك ياقوت. وعرف أبو قبيس بالأخشب الشرقى، وقعيقعان بالغربى، و «الأخشب» الجبل الغليظ. وفى تسمية أبى قبيس أقوال (٣). أحدها: أنه يسمى برجل من إياد. وذكر الوراق: أنه يقال له: أبو قابوس، وشيخ الجبال. انتهى. و«أبو قبيس» اسم لحصن بحلب قبالة شيزر (٤)، على ما ذكر ياقوت.و «قعيقعان» اسم لمواضع ذكرها ياقوت (١)، ولموضعين لم يذكرهما. أحدهما: بلية من عمل الطائف. والآخر: باليمن. وسيأتى إن شاء الله تعالى شيء فى سبب تسميته بقعيقعان. وبمكة أبنية كثيرة، وعين جارية، وآبار غالبها مسبل، وبرك مسبّلة، وحمامان. وكان بها ستة عشر حماما، على ما ذكر الفاكهى. وبعض الدور التى بمكة: علامة لحد المعلاة والمسفلة؛ لأن دار الخيزران ـ عند الصفا ـ علامة لحد المعلاة من شق مكة الأيمن، ودار العجلة: علامة لحد المعلاة من شق مكة الأيسر. وذكر الفاكهى خبرا يقتضى بفضل المعلاة على المسفلة. وذكر الفاكهى شيئا مفيدا فى مخاليف مكة؛ لأنه قال: فآخر أعمالها ـ مما يلى طريق المدينة ـ موضع يقال له: جنابذ بن صفى فيما بين عسفان ومر. وذلك على يوم وبعض يوم. وآخر أعمالها ـ مما يلى طريق الجادة فى طريق العراق ـ العمير، وهو قريب من ذات عرق، وذلك على يوم وبعض يوم. وآخر أعمالها ـ مما يلى اليمن على طريق تهامة اليوم ـ موضع يقال له: ضنكان (٢).وذلك على عشرة أيام من مكة. وقد كان آخر أعمالها فيما مضى: بلاد عكّ. وآخر أعمالها ـ مما يلى اليمن فى طريق نجد، وطريق صنعاء ـ موضع يقال له «نجران» على عشرين يوما من مكة. انتهى. وذكر ابن خرداذبة فى «مخاليف مكة» ما يوافق ما ذكره الفاكهى. وصرح فيهما بما لم يصرح به الفاكهى. وليس كل ما ذكراه معدودا اليوم فى أعمال مكة؛ لأن كثيرا من ذلك ليس لأمير مكة الآن فيه كلام. وأبعد مكان عن مكة لأميرها الآن فيه كلام «الحسنة» (١) وهى بلدة بينها وبين «قنونا» (٢) يوم، وبين «حلى» (٣) يومان. وكلامه فيها باعتبار أن له على مزارعها كل سنة مائة غرارة مكية فيما قيل. وله أيضا رسم على أهل «ذوقة» والواديين، و «الليث». وأبعد مكان ـ بعد هذه الأماكن عن مكة لأميرها فيه كلام الآن ـ وادى الطائف ووادى «ليّة» (٤). ولأمير مكة فيهما من الكلمة والعادة على أهلها أكثر مما له فى الأماكن السابق ذكرها. ولقاضى مكة نواب بوادى الطائف، و «لية». ومن أعمال مكة فى صوب الطائف: وادى نخلة الشامية، واليمانية. ونخلة على ليلة من مكة.وأبعد مكان عن مكة فى صوب المدينة لأمير مكة الآن فيه كلام كثير: وادى «الهدة» (١) ـ هدة بنى جابر ـ وهى على مرحلة من «مرّ الظهران» (٢) ومر الظهران على مرحلة من مكة. وهو والهدة معدودان من أعمالها. وولاة مكة الآن يأخذون ما يغرق فى البحر فيما بين جدة ورابغ (٣)، ويرون أن ذلك يدخل فى عملهم. و«جدة» من أعمال مكة فى تاريخه وفيما قبله. وهى على مرحلتين من مكة. وليس كل ما ذكره ابن خرداذبة والفاكهى فى مخاليف مكة: داخلا فى الحجاز، الذى هو: مكة، والمدينة، واليمامة، ومخاليفها. وقد عرّف الحجاز بذلك الإمام الشافعى ـ رضى الله عنه ـ وغيره. وقيل: فى الحجاز غير ذلك. وسمى حجازا لحجزه بين تهامة ونجد. وقيل: فيه غير ذلك (٤). والله أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
392585
Book record
shamela-20989
Source record
dedupe:371:591419
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 392585 — shamela-20989 · Hadith Research Library