Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الملك المجاهد على بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 132, entry [364]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

Open narrator profile: الملك المجاهد على بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن
page 132, entry [364]Open original source
الملك المجاهد على بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن (١) حجّ سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، واطلع علمه جبل عرفة وقد وقف بنو حسن فى خدمته حتى قضى حجه. وعزم على كسوة الكعبة، فلم يمكنه من ذلك أمير مكة، فسار وهو حنق. ثم حجّ ثانيا فى سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، وقد قدم عليه الشريف ثقبة بن رميثة (٢)، وأغراه بأخيه عجلان (٣)، وأطمعه فى مكة وكسوة الكعبة، فسار فى عسكر كبير، فبلغ ذلك الشريف عجلان. وكان الأمير طاز قد حج فى جماعة من الأمراء، فبلغهم قدوم صاحب اليمن فى جحفل عظيم، وأنه يريد يدخل مكة بلامة الحرب وحوله سلاح داريته وطبر داريته (٤) ليقيم فتنة، فبعثوا إليه: «أنه من يريد الحج إنما يدخل مكة بذل ومسكنة، وأنت تريد تبتدع بدعة فاحشة، ونحن لا نمكنك من الدخول على هذه الصفة، فإن أردت السلامة فابعث إلينا الشريف ثقبة يكون عندنا حتى تقضى الحج». فلم يجد بدا من الإذعان، وبعث ثقبة، فأكرمه الأمراء. وبعث الأمير طاز إلى صاحب اليمن بالأمير طقطاى فى جماعة من المماليك ليكونوا فى خدمته حتى يقضى حجه، فساروا إليه، وأبطلوا السلاحدارية وحمل الغاشية وسائر ما كان اهتم به، ومشوا فى خدمته حتى دخل الحرم وسلم على الأمراء واعتذر إليهم، وأضمر أنه يصبر حتى يرحل الأمير طاز، ويثور هو وثقبة على من بقى مع أمير الركب، ويأخذ عجلان، ويملكان مكة. فلما كان يوم منى ركب الأمير بزلار ـ أمير الركب ـ من مكة فرأى خادم صاحب اليمن، فاستدعاه إليه، فامتنع من الحضور، وضرب مملوك بزلار وبعض جندهبحربة، ووقع الصوت فى الركب، وركب بزلار إلى طاز، وثار أهل اليمن بالسلاح، فركب أمراء مصر وقت الظهر، واقتتلوا مع اليمنيين، وهزموا بزلار هزيمة قبيحة، وأقبل عجلان ـ أمير مكة ـ بجيش كبير، فأمره طاز أن يحفظ الحاج، واستمرت الحرب إلى العصر، وانكسر جيش اليمن، وقتل منهم جماعة، وقطع دهليز المجاهد، وقبض عليه، ونهبت أثقاله. وقضى الناس حجتهم، وسار الأمير طاز بالمجاهد معه، ورتّب فى خدمته جماعة من مماليكه، وبالغ فى إكرامه، ووصّى الأمير عجلان بأمه وحرمه، وكتب إلى السلطان يعرّفه بما وقع، وتوجّه إلى مصر فقدم فى العشرين من المحرم سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، وصعد به إلى القلعة مقيدا فى يوم الخدمة، فأوقف تجاه النائب، والأمراء قعود، حتى خرج أمير جاندار، ودخل الأمراء إلى الخدمة بالإيوان، وهو معهم، فقبّل الأرض بين يدى السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، ثم فكّ قيده، وأنزل بالأشرفية من القلعة، وأطلق له راتب، وأقيم له من يخدمه، ثم رسم بسفره إلى بلاده، فخرج معه الأمير قشتمر ـ شاد الدواوين ـ وكتب للشريف عجلان ـ أمير مكة ـ أن يجهّزه، وخلع عليه أطلسان، وركب فى الموكب، واستأنس السلطان به، وتردد إليه الناس، واقترض مالا كثيرا، واشترى المماليك والخيل والجمال، وأتته الإنعامات من السلطان، والتقادم من الأمراء، والتزم بحمل المال كل سنة على العادة. وسار أول ربيع الأول، فبعث قشتمر بالشكوى منه، فرسم له أن يقبض عليه ويسيّره إلى الكرك، ففعل ذلك، وقبض عليه بالينبع، وبعث به إلى الكرك. وأقام الملك المجاهد بالكرك قليلا، ثم أفرج عنه، وأحضر إلى القاهرة، ووبّخ وعنّف تعنيفا كبيرا من الأمراء، ثم خلع عليه، وجهّز فى النيل ليتوجه إلى بلاده من عيذاب فى البحر، وأنعم عليه الأمراء والسلطان بأشياء كثيرة، ووصل إلى بلاده، وقد ضبطت له أمه المملكة، وأقام بها حتى مات فى سنة تسع وستين وسبعمائة، وملك بعده ابنه الأفضل عباس. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
392580
Book record
shamela-20989
Source record
dedupe:364:591414
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate