page 119, entry [358]Open original source
الملك المنصور نور الدين عمر بن على بن رسول الكردى ملك اليمن بعد موت الملك المسعود، وبعث إلى الملك الكامل هدية جليلة، وقال: «أنا نائب السلطان على البلاد»، فأقرّه عليها. وعمر هذا أول من ملك اليمن من بنى رسول، وبويع له بها سنة تسع وعشرين، وخطب له بمكة فيها أيضا، ودامت مملكته إلى أن قتل فى سنة سبع وأربعين وستمائة. وملك بعده ابنه الملك المظفر شمس الدين يوسف. وحجّ نور الدين هذا فى سنة إحدى وثلاثين وستمائة على النجب. وبعث فى سنة ثنتى وثلاثين إلى الكعبة قناديل من ذهب وفضة، وحجّ أيضا فى سنة تسع وثلاثين، وأبطل المكوس والجبايات من مكة، وكتب ذلك تجاه الحجر الأسود، فاستمر ذلك حتى أزاله ابن المسيب لما تولى مكة سنة ست وأربعين وستمائة، وأعاد المكوس والجبايات، وصام شهر رمضان بمكة. واتفق فى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وقيل أربع وأربعين وستمائة، أن هاجت ريح شديدة مزّقت كسوة الكعبة وألقتها، وبقيت الكعبة عارية، فأراد عمر بن رسول أن يكسوها، فامتنع من ذلك شيخ الحرم عفيف الدين منصور بن منعة البغدادى، وقال: «لا يكون ذلك إلا من الديوان» ـ يعنى الخليفة ـ وكساها ثيابا من قطن مصبوغة بالسواد، وركب عليها الطرز القديمة. والله ﷾ أعلم. * * *