page 68, entry [319]Open original source
٦٠ ـ سيل عام ١٠٩١: فى يوم الاثنين ثانى عشر من شهر شذى الحجة سنة ١٠٩١، تلبدت الغيوم فى السماء وأمطرت قبل الظهر، فاستمر نزول المطر إلى وقت العصر، وجاء على أثره سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام إلى أن بلغ إلى نصف الكعبة وعلا على العواميد التى فى الرواق من الجهة الغربية، واستمر الماء إلى الصباح حيث فتحت سراديب باب إبراهيم، فانحدرت منها. فأما فى خارج المسجد فقد أحدث أضرارا جسيمة بالبيوت والأشياء، لا سيما ماكان منها بسوق الليل والمسفلة. ومما هو جدير بالذكر ما رواه أيوب صبرى حيث قال: إنه كان فى جهة المعلاة شجرة جوز كبيرة، تقوم على جوانبها مقاه، ولما جاء السيل كان فى تلك المقاهى نحو ١٥٠ نسمة فتسلقوا الشجرة خوف الغرق، ولكن السيل كان قويا فاقتلع الشجرة ومن عليها فجرفهم حتى باب الصفا، وأن السيل خرب أيضا ما يقرب من مائة دكان، وامتلأت البركة اليمانية فى المسفلة بالحيوانات، وجرف السيل أيضا غير هذا نحو خمسة آلاف حيوان.