page 62, entry [283]Open original source
٢٤ ـ سيل عام ٨٠٢: فى اليوم الثامن من شهر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانمائة جاء مطر شديد استمر ثلاثة أيام، وكان المطر كأفواه القرب وقويا، وسبب ذلك أنه هجم سيل وادى إبراهيم بمكة، فلما حاذى وادى أجياد خالط السيل الذى منه فصار ذلك بحرا زاخرا، فدخل السيل المسجد الحرام من على أبوابه كله، وكان عمقه من جهة باب إبراهيم فوق قامة وبسطة وفى المطاف كذلك، وقد علا عتبة باب الكعبة المعظمة قدر ذراع أو أكثر واحتمل درجة الكعبة المعظمة فألقاها عند باب إبراهيم ولولا صد بعض العواميد لها لحملها إلى حيث ينتهى، وخرب عمودين فى المسجد الحرام عند باب العجلة بما عليها من العقود وللسقف، وخرب دورا كثيرة بمكة، وسقط بعضها على سكانها فماتوا، وجملة من قتل بسببه على ما قيل نحو ستين نفرا، وأفسد للناس من الأمتعة شيئا كثيرا، وقد مكث الناس مدة يومين لا يتمكنون من الطواف إلا بالمشقة.